بيت الحرفيين يختتم مشاركته الناجحة في معرض بكين الدولي للصناعات الحرفية
عرض بيت الحرفيين التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي أعماله مؤخرًا في معرض بكين الدولي للتجليات. أقيم هذا المعرض، الذي يعد جزءًا من أسبوع بكين للتصميم 2024، في الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر في المركز الوطني للمعارض الزراعية. وقد شارك فيه العديد من المبدعين على مستوى العالم، بما في ذلك مديرو الفن والمصممون، الذين سلطوا الضوء على الحرف والإبداع الفريدين.
كانت قطعة "الشداد" من أبرز القطع المعروضة، وهي عبارة عن تصميم مقعد مستوحى من التراث الإماراتي. استوحى هذا التصميم من سرج الجمل الذي كان يستخدمه البدو، ويجمع بين النسيج التقليدي والجماليات الحديثة. يعكس التصميم التزامًا بالحفاظ على الحرف التقليدية مع تبني الأنماط المعاصرة. كما يجسد المسؤولية البيئية، وهي السمة المميزة لبيت الحرفيين.

تم تصميم النسخة الصينية من "الشداد" خصيصًا لهذا الحدث، حيث تسلط الضوء على أوجه التشابه بين الحرف الصينية والإماراتية. يتضمن التصميم منسوجات صينية تاريخية مرتبطة بتقنيات السدو. استوحيت الأنماط من "جين"، وهو حرير صيني شائع، باستخدام أساليب نسج تشبه السدو. تتضمن هذه النسخة عناصر السدو "العويريجان".
صُنع "شداد" الصيني من خشب البلوط والجلد والمواد المستدامة من أغصان النخيل المعاد تدويرها في الإمارات العربية المتحدة، ويعكس التصاميم الهندسية الموجودة في المنسوجات الصينية. وتستمد ألوانه من الألوان الصينية التقليدية إلى جانب الظلال الحديثة. وقد قدم هذا المعرض منصة عالمية للحرفيين الإماراتيين لعرض مساهماتهم الثقافية.
وشهد الزوار عرضًا حيًا لحياكة السدو من قبل حرفيين توارثوا هذه الحرفة عبر الأجيال. وسلطت هذه التجربة الضوء على التزام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بالاستدامة والابتكار من خلال دمج التقاليد القديمة مع التصاميم الصديقة للبيئة للمستقبل.
التبادل الثقافي العالمي
وتجسد هذه الرحلة إلى الصين هدف دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في التواصل مع الجمهور الدولي ومشاركة جمال الحرف اليدوية الإماراتية وأهميتها في جميع أنحاء العالم. كما أكدت مشاركة بيت الحرفيين على دوره في الترويج للتراث الثقافي في أبوظبي ودعم النظام البيئي الإبداعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كان المعرض بمثابة منصة للحوار حول الحفاظ على الحرف التقليدية للأجيال القادمة. لا يهدف بيت الحرفيين إلى عرض الحرف الاستثنائية فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز المناقشات حول أهميتها في الحفاظ على الثقافة.
تظل دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ملتزمة بحماية التراث الثقافي في أبوظبي وسط الاستثمارات المتزايدة في الصناعات الإبداعية. وتتوافق رؤيتها مع رعاية الممارسات الفنية مثل الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية كجزء من الاقتصاد الإبداعي المتنامي.
وشكلت المشاركة في معرض هذا العام إنجازاً آخر لبيت الحرفيين بعد نجاحه في النسخة الخامسة في باريس عام 2022. وعززت التزام دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بتعزيز وحماية التراث الثقافي للإمارة مع زيادة الوعي بالحرف اليدوية الإماراتية الأصيلة والمهارات المرتبطة بها.
With inputs from WAM