منظمة الصحة العالمية تؤكد إغلاق المستشفيات في شمال غزة بشكل كامل وسط أزمة صحية
أفاد الدكتور ريك بيبركورن من منظمة الصحة العالمية (WHO) بأن جميع المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في شمال غزة قد توقفت عن العمل. ولا يعمل سوى مركز طبي واحد بشكل جزئي. ويوشك النظام الصحي في غزة على الانهيار، حيث لا يزال 17 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى يعمل بشكل جزئي. ومن بين هذه المستشفيات، أربعة فقط هي مراكز إحالة رئيسية.
أشار بيبركورن إلى نقص حاد في الإمدادات الطبية، حيث استُنفِد أكثر من نصف المخزون. يؤثر هذا النقص على الخدمات الأساسية كالعلاج الكيميائي وغسيل الكلى وجراحة القلب. حاليًا، تنتظر 33 شاحنة في العريش و15 شاحنة أخرى في الضفة الغربية لتوصيل الإمدادات الضرورية. ويُهدد نقص الوقود لأكثر من 100 يوم استمرارية الخدمات الصحية.

مجمع ناصر الطبي معرض للخطر بسبب موقعه ضمن منطقة إخلاء أُعلن عنها في 12 يونيو/حزيران. انخفضت نسبة توفر أسرّة المستشفيات بنسبة 45% مقارنةً بمستويات ما قبل الصراع، حيث يخدم حوالي مليوني شخص. يعمل مستشفى الشفاء في مدينة غزة بضعف طاقته الاستيعابية، بينما لا يستطيع مستشفى الأمل استقبال مرضى جدد بسبب العمليات العسكرية المستمرة.
يواجه أكثر من 80% من سكان غزة أوامر إخلاء تؤثر على وصولهم إلى الخدمات الصحية. تشمل هذه المناطق مستشفيين، وسبعة مراكز رعاية صحية أولية، و26 نقطة طبية. هذا الوضع يُصعّب على السكان الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
لا تزال عمليات الإجلاء الطبي محدودة للغاية، حيث لم تُجرَ سوى ست عمليات منذ 18 مارس/آذار. ورغم الحاجة المُلِحّة لإجلاء أكثر من 10,000 مريض، لا تزال التحديات اللوجستية قائمة. وصرح بيبركورن قائلاً: "انخفض عدد أسرّة المستشفيات المتاحة بنسبة 45% مقارنةً بما كان عليه قبل الصراع".
تُبرز الأزمة المستمرة الحاجة الماسة للتدخل الفوري لاستعادة الخدمات الصحية في غزة. فبدون إجراءات سريعة، قد يواجه نظام الرعاية الصحية في المنطقة أضرارًا لا رجعة فيها، مما يُحرم الملايين من الرعاية الطبية الأساسية.
With inputs from WAM