ركوب الخيل والعناية بها: احتفالاً بالتراث الثقافي في محافظة طريف
تشهد محافظة طريف الواقعة في منطقة الحدود الشمالية ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بركوب الخيل، سواء على مستوى الهواة أو المحترفين، حيث تعد رياضة ركوب الخيل من الرياضات المتأصلة في التراث السعودي والعربي، وتوفر العديد من الفوائد الصحية والنفسية، وتجذب جميع الفئات العمرية، وخاصة الشباب، الذين يستمتعون بالتواصل مع الطبيعة من خلال هذه الرياضة المغامرة.
وقال أحد أصحاب الإسطبلات في طريف لوكالة الأنباء السعودية (واس) إن ركوب الخيل لا يقدم مجرد ترفيه، بل إنه يعزز الارتباط بالتراث السعودي والعربي، الذي يتوق الشباب لاستكشافه. وتجمع هذه الرياضة بين التحدي والمتعة، وتعزز اللياقة البدنية والروح الرياضية.

وأكد أحد المدربين أن شباب اليوم يدركون أهمية ركوب الخيل، والتي تتجاوز الصحة البدنية، فهي تحمل قيماً تربوية وثقافية، وتحرص العديد من الأسر في طريف على تربية الخيول وغرس حب الفروسية في أبنائها من خلال تعليمهم مهارات العناية بالخيل وركوبها.
وقد أدى هذا الحماس المتزايد إلى زيادة عدد اسطبلات الخيول في مختلف أنحاء المنطقة. ويمارس المزيد من الشباب والأطفال رياضة ركوب الخيل كوسيلة لقضاء أوقات فراغهم بشكل منتج. ولا تعمل المشاركة في هذه الرياضة على تعزيز الصحة العقلية فحسب، بل تعمل أيضًا على تحسين اللياقة البدنية.
وتعمل إدارة ميدان الفروسية بطريف على دعم رياضة الفروسية من خلال تخصيص أراضٍ لإسطبلات جديدة، وذلك ضمن مشروع شامل يغطي مساحة 8 ملايين متر مربع شرق المحافظة، ويضم المشروع ملاعب تدريب و320 إسطبلاً، مما يعكس التزام المنطقة بالحفاظ على هذا التراث العريق مع توفير بيئة مثالية للفرسان.
تُعد رياضة ركوب الخيل رمزًا للتراث الثقافي، فهي تجمع بين التقاليد والأنشطة الترفيهية الحديثة. ومع استمرار نمو الاهتمام بهذه الرياضة، فإنها تعزز التقدير العميق لهذه الرياضة التاريخية بين جيل الشباب، مما يضمن استمرار إرثها.
With inputs from SPA