أبوظبي تستضيف مؤتمر القرآن الكريم: توحيد العلم والإيمان
تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أصبحت أبوظبي مؤخراً مركزاً للقاء تنويري بعنوان مؤتمر "القرآن الكريم وآفاق العلم". وقد جمع هذا الحدث نخبة من العلماء والمتخصصين، حيث انطلقوا في استكشاف عميق لجوانب إعجاز القرآن الكريم وتوافقه مع التقدم العلمي.
وافتتح المؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش. وشدد في كلمته الافتتاحية على دور القرآن الكريم باعتباره حجر الزاوية في تعزيز مجتمع يقدر الانسجام والتقدم. وأكد سموه حرص دولة الإمارات على مبادئ الاعتدال والتسامح والسعي الدؤوب إلى طلب العلم، والتي ترتكز جميعها على تعاليم الإسلام.

كان الهدف الأساسي لهذا المؤتمر هو التعمق في العلاقة المعقدة بين القرآن الكريم والمجالات العلمية المختلفة، وتسليط الضوء على كيفية توافق الوحي والعقل ليس فقط ولكن أيضًا إثراء بعضهما البعض. وتؤكد هذه المبادرة على أهمية التفكر والاكتشاف والبحث عن الحكمة، مستلهمين آيات القرآن الكونية.
وتحدث المتحدثون الرئيسيون، ومن بينهم معالي عبد الله بن بيه وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الدويني، أمام الحضور. واحتفلوا بالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاليم الإسلامية وأكدوا على التآزر بين العلوم الدينية والعلوم العالمية. كما وصف سعادة الدكتور عمر الدرعي القرآن الكريم بأنه منارة الإلهام والهداية لجميع المشاركين.
وكانت جلسات المؤتمر غنية بالمحتوى والتنوع. وتضمنت الجلسة الأولى بعنوان "القرآن الكريم رافد للقيم الإنسانية" مناقشات للدكتور إدريس الفاسي الفهري حول القيم الإنسانية في القرآن الكريم، والأستاذ الدكتور قطب الريسوني حول القيم الإنسانية الدولية. الفهم من وجهات نظر إسلامية، ود. راميل أنس عزت لين عن التعاليم الأخلاقية ذات الصلة بالأطر الأخلاقية المعاصرة.
بالإضافة إلى ذلك، قدم سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري رؤى حول تفكيك الخطابات المتطرفة التي تسيء تفسير القرآن الكريم، داعياً إلى رؤية قرآنية متجذرة في الأخلاق والتسامح. كما ساهم الدكتور نوح سوادوغو بعرض التفسير القيمي في القرآن الكريم، وإبراز مناهجه وخصائصه الفريدة.
إن مؤتمر "القرآن الكريم وآفاق العلم" يقف شاهدا على الحوار المستمر بين الإيمان والمعرفة. ومن خلال تعزيز المناقشات حول أهمية القرآن الكريم في عالم اليوم، فإنه يهدف إلى إلهام الالتزام بقيم مثل التأمل والتعاون والتعلم مدى الحياة بين الأفراد. لا تساهم هذه المبادرة في التقدم المجتمعي فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على الأهمية الدائمة لدمج الحكمة الروحية مع البحث العلمي من أجل خير البشرية.
With inputs from WAM