سوق جمعة بني هلال.. لمحة عن تاريخ الليث الذي يعود إلى 400 عام
وتقف آثار سوق بني هلال جمعة، الواقع شرق محافظة الليث، شاهداً على أهميته التاريخية. فقد ظل هذا السوق على مدى 400 عام مركزاً اقتصادياً حيوياً للمجتمع المحلي، حيث وفر مصدراً للرزق على مدار العام. وتبرز أهمية السوق من خلال المباني الحجرية الفريدة والحصون الأثرية الشاهقة المطلة على وادي مرج.
يتميز هذا السوق الذي يتبع إدارياً مركز "سلاق" بطرازه المعماري المميز، حيث تشكل الأبنية الحجرية والحصون شواهد تاريخية مهمة على الدور الذي لعبته الأسواق الأسبوعية في اقتصاد المنطقة، حيث كان الناس يتنقلون سيراً على الأقدام أو على الدواب لعرض منتجاتهم في هذا الرافد الاقتصادي الحيوي.

تحدث أحد سكان المنطقة، عقاب الهلالي، لوكالة الأنباء السعودية عن سوق الجمعة بني هلال، موضحاً أنه من أقدم الأسواق الأسبوعية في محافظة الليث، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى إقامته كل يوم جمعة، وكان ظاهرة اقتصادية نابضة بالحياة مليئة بالمعروضات المتنوعة.
وكان السوق يضم منتجات متنوعة من الحبوب (الذرة والدخن والقمح) من مزارع وادي مراج، والحرف اليدوية، والآلات الزراعية، والسيوف، ومحلات تصليح البنادق القديمة، وأكشاك بيع التمور. كما أضافت أشجار النخيل إلى سحر السوق. ورغم قدمه، إلا أن بعض الحصون لا تزال قائمة حتى اليوم.
وتزور الوفود السياحية سوق الجمعة بني هلال بشكل متكرر، معربة عن إعجابها بأهميته التاريخية وحصونه الشامخة، حيث تعكس هذه المنشآت تاريخ الأهالي الذين عاشوا هناك وتعزز تجربة الزائر لمحافظة الليث.
يظل سوق الجمعة بني هلال مقصدًا سياحيًا مهمًا، ويستمر في جذب الزوار المهتمين باستكشاف تاريخه الغني وخصائصه المعمارية الفريدة.
With inputs from SPA