برنامج جدة التاريخية يستقبل أكثر من 2.5 مليون زائر في رمضان
جدة 29 رمضان 1445هـ الموافق م واس - احتفل برنامج جدة التاريخية مؤخراً بإنجاز هام في جهوده المتواصلة لتعزيز المشهد الثقافي والعمراني لمنطقة جدة التاريخية. ومع تدفق أكثر من 2.5 مليون زائر إلى المنطقة خلال شهر رمضان المبارك، أثبتت مبادرات البرنامج في إدارة المرافق والسيطرة على الحشود نجاحها الباهر.
لا تؤكد هذه الزيادة في أعداد الزوار على جاذبية منطقة جدة التاريخية كوجهة ثقافية رئيسية داخل المملكة العربية السعودية فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على دورها الناشئ كمنطقة حضرية مستدامة ومنظمة بشكل جيد. ومن الواضح أن تفاني البرنامج في تحسين نوعية الحياة وإثراء تجربة الزوار قد أتى بثماره، مما انعكس إيجاباً على خططه الشاملة لتعزيز الخدمات.

وتشرف إدارة المرافق، التي تلعب دورًا محوريًا في هذه الإنجازات، على مساحة واسعة تبلغ 2.5 كيلومتر مربع. وبفضل قوة عمل متخصصة تضم أكثر من 830 موظفًا، سجلت الدائرة أكثر من 250 ألف ساعة عمل خلال شهر رمضان. وباستخدام أكثر من 600 أداة ومعدات تنظيف، إلى جانب أكثر من 16 ألف لتر من المواد الكيميائية الصديقة للبيئة، ضمن الفريق أعلى معايير الصيانة والخدمة.
ومن خلال الالتزام بإرشادات الصحة العامة الصارمة، نجح القسم في إدارة نظافة وفعالية الحمامات العامة، وتقديم الطعام لأكثر من 5000 مستخدم يوميًا مع الحفاظ على استهلاك متوازن للمياه. وفي محاولة لتحقيق الاستدامة، أدت الجهود المبذولة إلى جمع ومعالجة أكثر من 1900 طن من النفايات و70 طنًا من الورق المقوى، أي ما يعادل أكثر من 380 ألف كيس من النفايات. بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء عمليات نقل النفايات إلى مدافن النفايات أكثر من 550 مرة.
وبالتوازي مع ذلك، تمت إدارة الحشود بشكل فعال من قبل أكثر من 1000 فرد أمن و8 فرق للتدخل السريع. وقد أدى وجود 6 سيارات إسعاف إلى ضمان الاستعداد الطبي، في حين قام 350 منظمًا بتسهيل حركة الحشود عبر 14 موقعًا. علاوة على ذلك، تم نشر 70 عربة جولف لتسهيل نقل الزوار بين مواقف السيارات والموقع.
وتعد هذه المبادرات جزءًا من طموح أوسع للحفاظ على التراث الثقافي والمعماري لمدينة جدة التاريخية. ومن خلال تطوير مساحات المعيشة الخاصة به إلى مراكز حيوية للمشاريع التجارية والثقافية، يهدف البرنامج إلى جذب رواد الأعمال والزوار على حد سواء. ويتم تحقيق ذلك من خلال مشاريع مهمة في إطار خطة مشروع إحياء جدة التاريخية، بما في ذلك تحسين البنية التحتية وترميم المباني.
تسلط استراتيجيات الإدارة الناجحة لبرنامج جدة التاريخية خلال شهر رمضان الضوء على التزامه بتعزيز تجارب الزوار مع الحفاظ على التراث الغني للمنطقة. ومع استمرار هذه الجهود، تستعد مدينة جدة التاريخية لترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للثقافة والأعمال والاستدامة في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA