الرحلة الافتتاحية لمسار بدر التاريخي تمثل علامة فارقة في السياحة بالمدينة المنورة
المدينة المنورة 04 رمضان 1445هـ الموافق م واس شهدت منطقة المدينة المنورة مؤخراً اختتام جولة "درب بدر" الافتتاحية، وهي مبادرة قادها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس إدارة الهيئة. مجلس هيئة التنمية الإقليمية. وتعد هذه الجولة عنصرًا استراتيجيًا في رؤية الهيئة لترسيخ المسار كمنتج سياحي مستدام يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين المستوى المعيشي لسكان المدينة المنورة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
انطلقت الرحلة من ميدان الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، لتمتد لمسافة 175 كيلومتراً إلى منطقة بدر التاريخية. وتم تخطيط المسار بدقة ليشمل 40 موقعاً ومعالماً تاريخية تروي قصة بدر، إلى جانب أكثر من 25 قرية ومجمعاً سكنياً. واستغرقت الرحلة أربعة أيام تقريبًا، وتمت سيرًا على الأقدام وعلى ظهور الجمال. وقد استقطب المؤتمر أكثر من 25 مشاركاً من مختلف الدول منها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وألمانيا وماليزيا وإندونيسيا والعديد من الدول العربية.

وتضمن خط سير الرحلة محطات بارزة مثل وادي ملال في اليوم الأول، وبئر الروحاء للمبيت في اليوم الثاني، وخايف الحزامي من وادي الصفراء في اليوم الثالث، وأخيراً وادي الظفران قبل الوصول إلى المنطقة التاريخية. منطقة بدر في اليوم الرابع. لا يقدم هذا المسار تجربة مغامرة لعشاق رياضة المشي لمسافات طويلة فحسب، بل يعمل أيضًا على تسليط الضوء على الأهمية الثقافية للمحافظات التي يمر بها.
وتمت عملية تطوير وتصميم مسار بدر التاريخي من خلال مسابقة عالمية نظمتها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بالتعاون مع شركائها في هيئة التراث وبرنامج خدمة ضيوف الله. وتهدف هذه المبادرة إلى إثراء تجارب الزوار من خلال توفير بيئة آمنة لمحبي المغامرة وتعزيز الوعي الثقافي حول الأهمية التاريخية للمنطقة.
درب بدر مخصص لتوثيق جوانب مهمة من السيرة النبوية ويؤكد على الأهمية التاريخية للمدينة المنورة. وتسعى إلى تعزيز النمو الاقتصادي والتنموي المستدام في المنطقة. وسيتم تسهيل المشاركة المستقبلية في رحلات "طريق بدر" من خلال منصة "روح المدينة"، بالتعاون مع القطاع الخاص وغير الربحي. ويعد هذا الجهد جزءًا من مشاريع أوسع تهدف إلى إعادة تأهيل المواقع التاريخية الإسلامية وتعزيز التجارب الدينية والثقافية لزوار المدينة المنورة. وتأتي هذه المبادرات بدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد - حفظهما الله - تأكيدًا على حرصهما على الحفاظ على تراث المدينتين المقدستين.
With inputs from SPA