الإنجازات التاريخية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين تضع معايير جديدة لطموحات المناخ العالمية قبل مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين
مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو بأذربيجان، ينصب التركيز العالمي على الاستفادة من نجاحات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين. وقد حقق المؤتمر السابق خطوات كبيرة في مجال العمل المناخي، مما أدى إلى إبرام "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة" التاريخية. وتضمنت هذه الاتفاقية تدابير للانتقال العادل للطاقة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، بما يتماشى مع الأدلة العلمية.
وقد شهد مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين إنجازًا بارزًا بإطلاق "صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار"، الذي نجح بالفعل في تأمين 853 مليون دولار من التعهدات. ويهدف هذا الصندوق إلى دعم البلدان النامية الأكثر تضررًا من تغير المناخ، حيث ساهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 100 مليون دولار. وكان حشد التمويل إنجازًا رئيسيًا، حيث جمع أكثر من 85 مليار دولار لتعزيز التحولات في مجال الطاقة وتحسين سبل العيش.

وأطلقت الإمارات صندوق "ألتيرا" بقيمة 30 مليار دولار، كأداة مالية رئيسية للعمل المناخي، ويركز على تعزيز المرونة في بلدان الجنوب العالمي، واستثمر 6.5 مليار دولار في مشاريع تولد 40 جيجاوات عبر خمس قارات. كما تم إطلاق "مسرع خفض الانبعاثات العالمية" للحد من الانبعاثات عالميا من خلال خطط متعددة القطاعات.
يتضمن هذا المعجل "ميثاق خفض انبعاثات النفط والغاز"، الذي وقعته 55 شركة تمثل أكثر من 43% من إنتاج النفط العالمي. وتعهد الموقعون بالقضاء على انبعاثات الميثان وإنهاء حرق الغاز بحلول عام 2030، بهدف تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 أو قبل ذلك. ومن بين الأعضاء الجدد بتروتشاينا وأويل إنديا وفار إنرجي.
تم تشكيل شراكة ثلاثية فريدة من نوعها بين رئاسة مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين ورئاستي مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين ومؤتمر الأطراف الثلاثين لتعزيز التعاون الدولي. ويهدف هذا التعاون إلى رفع مستويات الطموح للمساهمات المحددة وطنيا بموجب "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة". وللمرة الأولى، أطلق مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين "برنامج العمل الانتقالي العادل" لدعم العمل المناخي العادل عبر جميع ركائز اتفاقية باريس.
كما عمل مؤتمر الأطراف الثامن والعشرون على إرساء دور الشباب في مجال المناخ، مما يضمن تمثيل الشباب في المؤتمرات المستقبلية. وقد سهّل حوار الشباب بشأن المناخ في دبي المناقشات بين الشباب وممثلي الحكومات. وكشف استطلاع رأي عالمي للشباب أن مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين فتح آفاقًا جديدة لمشاركة الشباب في محادثات المناخ.
الحلول المبتكرة والأهداف المستقبلية
وللمرة الأولى في مؤتمر الأطراف، تم الاعتراف بالطاقة النووية السلمية كجزء من حلول المناخ. ودعت أكثر من 20 دولة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا، إلى مضاعفة قدرة الطاقة النووية بحلول عام 2050. كما تضمن جدول الأعمال أيامًا متخصصة حول مواضيع الصحة والتجارة وشمل جناحًا دينيًا لمشاركة الزعماء الدينيين في مناقشات المناخ.
وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بدورها القيادي في جهود المناخ العالمية حتى بعد انتقال رئاسة المؤتمر إلى أذربيجان في 11 نوفمبر/تشرين الثاني. ويهدف هذا الالتزام إلى دعم إرث مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين من الإنجازات غير المسبوقة التي تساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للأجيال القادمة من البشرية.
With inputs from WAM