فرسان الإمارات يحققون إنجازاً تاريخياً في أطول سباق للقدرة في العالم بمنغوليا
أنهى الفارسان الإماراتيان الشيخ خليفة آل حامد وعيسى الخياري مؤخرًا سباق ديربي منغوليا للقدرة، متعادلين في المركز الأول مع الأمريكي مايكل بولارد والبريطانية آنا بودن. يُعد هذا السباق، الذي يمتد لمسافة 1000 كيلومتر، والذي أُقيم في الفترة من 4 إلى 11 أغسطس، الأطول من نوعه في العالم. واستمر السباق يوميًا من الساعة 7 صباحًا حتى 7 مساءً، وقدّم للمشاركين تحديات كبيرة.
اتسمت تضاريس السباق بصعوبة بالغة، إذ شملت ممرات جبلية ووديانًا وتلالًا وسهولًا وكثبانًا رملية ومجاري أنهار. وأعرب الشيخ خليفة آل حامد عن فخره بإنهاء السباق إلى جانب عيسى الخياري رغم هذه الظروف الصعبة. وأكد عزمهما على مواصلة السباق حتى النهاية، مُظهرين بذلك صمود الإماراتيين في مواجهة منافسة شرسة.

انسحب العديد من الفرسان بسبب الإرهاق خلال مراحل مختلفة من السباق. واجه المشاركون المتبقون صعوبة في التعامل مع الخيول المنغولية، ولم يصلوا إلى خط النهاية بعد ثمانية أيام. تطلب السباق تغيير الخيول كل 40 كيلومترًا تقريبًا لتجنب عقوبات إرهاقها.
شمل السباق فحوصات بيطرية في مراكز الدعم لضمان سلامة الخيول. وكان على الفرسان تبديل الخيول بانتظام لمواكبة متطلبات السباق. وقد ساعدت هذه الاستراتيجية في تجنب العقوبات التي فرضها الأطباء البيطريون في حال ضغط الفرسان على خيولهم بشدة.
أشار الشيخ خليفة إلى أن التعامل مع خيول منغولية غير مألوفة شكّل تحديًا كبيرًا. فعلى عكس السباقات الأخرى التي يعتاد فيها الفرسان على خيولهم، يتطلب هذا الحدث التأقلم السريع مع خيول جديدة يوميًا.
السياق التاريخي والعلاقات السابقة
في عام ٢٠١٦، انتهى السباق أيضًا بالتعادل الثلاثي بين الأسترالي ويليام كوميسكي، والكندية هايدي تيلستاد، والأمريكية مارسيا هيفكر. يُبرز هذا الطابع التنافسي لسباق ديربي منغوليا وتاريخه الحافل بالنتائج المتقاربة بين أفضل الفرسان.
يتطلب هذا السباق قدرة تحمل هائلة، إذ يقضي الفرسان حوالي ١٢ ساعة يوميًا على ظهور الخيل. ويُعدّ اجتياز هذا المسار الشاق إنجازًا بحد ذاته للمشاركين الجدد، مثل الشيخ خليفة وعيسى الخياري.
تُبرز مشاركتهم قدرة الإماراتيين على مواجهة التحديات العالمية بشجاعة وثبات. ويعكس نجاحهم في هذا الحدث الشاق مهارةً ومثابرةً في ظل ظروفٍ صعبة.
With inputs from WAM