شارع الجمل في حائل يكشف النقاب عن السوق التراثي: مهرجان ثقافي للحنين إلى الماضي
حائل 19 شعبان 1445هـ الموافق 29 فبراير 2024م واس - أدخل مهرجان "شارع الإبل" في حائل سوقاً تراثياً ضمن فعاليات قريته التراثية، يعرض مجموعة كبيرة من المنتجات الحرفية والتراثية. وتهدف هذه المبادرة من قبل اللجنة المنظمة إلى الاحتفاء بالنسيج الغني من المهن والأعمال الحرفية التي توارثتها الأجيال في المملكة العربية السعودية والحفاظ عليها.
ويضم السوق الذي يعج بالزوار 20 زاوية مخصصة للحرفيين. وتمثل هذه الزوايا مشاهد حية نابضة بالحياة حيث يستعرض المشاركون من كبار السن صناعة السدو والخوص والنسيج والحرف اليدوية المختلفة. وتعكس هذه الحرف التنوع الثقافي وزينة الرجال والنساء من الماضي، مما يؤدي بشكل فعال إلى سد الفجوة بين الأجيال وربط المهن التاريخية بالمستقبل.

ويتوافد الزوار يومياً على ساحات الأسواق الشعبية، حريصين على الانغماس في المعروضات التراثية والمشغولات اليدوية. وقد لعب نادي الإبل دوراً محورياً في هذا الحدث من خلال الترويج للتراث السعودي القديم وإنشاء مركز ثقافي وسياحي وترفيهي واقتصادي يتمحور حول الإبل وتراثها.
ومن بين البائعين أم عبيد المتخصصة في الحرف القديمة. شاركت رؤى حول العديد من العناصر التقليدية مثل السدو الشعري والخرج. لا تخدم هذه العناصر أغراضًا عملية فحسب، بل تجسد أيضًا جوهر الثقافة والتاريخ السعوديين. على سبيل المثال، تستخدم النساء الخرج لتخزين الملابس والممتلكات، ويمكن أيضًا تزيين ظهر الجمل، وإظهار ألوان البطانة الجميلة التي تعكس البيئة السعودية وأسلوب حياة سكانها السابقين.
وسلطت سلمى الحمود، وهي مشاركة أخرى ذات تجارب متنوعة في الصناعات الحرفية، الضوء على مشاركتها في الجنادرية ومهرجانات أخرى في جميع أنحاء المملكة. وأعربت عن تقديرها للاهتمام الكبير الذي أبداه الزوار بمصنوعاتها المعروضة في جناحها بشارع الجمل في حائل.
يعد هذا السوق التراثي في مهرجان Camel Avenue بمثابة شهادة على التزام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على تراثها الثقافي. ومن خلال مثل هذه المبادرات، تضمن المملكة استمرار تاريخها الغني وتقاليدها في الازدهار بين الأجيال الشابة، مما يعزز الارتباط العميق مع تراث أجدادهم.
With inputs from SPA