هيئة التراث تُنهي مهمة سعودية فرنسية مشتركة لاكتشاف مواقع أثرية في جزيرة فرسان
اختتمت هيئة التراث بعثة أثرية سعودية فرنسية مشتركة في جزيرة فرسان بمنطقة جازان. ركزت هذه المبادرة، بالتعاون مع جامعة باريس الأولى وخبراء من المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، على عدة مواقع، منها القصر والغرين ووادي شامي. وكان الهدف دراسة السياق الأثري، ومراحل الاستيطان، والتسلسل الزمني للموقع، ومواقع الدفن.
يُسلّط المشروع الضوء على الأهمية التاريخية لأرخبيل جزر فرسان ودوره المحوري في التجارة البحرية عبر البحر الأحمر عبر عصور تاريخية مختلفة. ويشارك فيه طلاب من الجامعات الوطنية وجامعة باريس الأولى ضمن برنامج تدريب ميداني يُشرف عليه خبراء أكاديميون.

منذ عام ٢٠٠٥، أجرى هذا المشروع العلمي السعودي الفرنسي مسوحاتٍ وتوثيقًا ورسم خرائط شاملة للهياكل المعمارية المرئية. وأُعدّت تقارير علمية لفهم خصائص هذه المواقع ووظائفها، مما أدى إلى عمل ميداني مكثف في السنوات اللاحقة.
بين عامي ٢٠١١ و٢٠٢٤، اكتُشفت آثار مهمة تعود إلى العصر البرونزي وممالك جنوب شبه الجزيرة العربية. واكتُشفت أبراج مراقبة ومواقع صناعية، يُعتقد أنها بقايا معسكر من القرن الثاني قبل الميلاد لمراقبة طرق التجارة البحرية.
تُبرز هذه النتائج التفاعلات الثقافية التي شهدتها جزر فرسان ودورها المحوري في ربط حضارات جنوب شبه الجزيرة العربية بحضارات البحر الأبيض المتوسط. وتشمل الأدلة مستوطنات بشرية وتلالاً من الأصداف تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
تواصل هيئة التراث جهودها في الكشف عن التراث الأثري للمملكة العربية السعودية من خلال شراكات علمية محلية ودولية. ويساهم هذا العمل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز حضور المملكة العربية السعودية على خريطة الاكتشافات الأثرية العالمية.
With inputs from SPA