منطقة البلد التاريخية في جدة تحتفل بشهر رمضان بتراثها الأصيل
أصبحت منطقة البلد بجدة، المشهورة بأهميتها التاريخية، قبلة للزوار خلال شهر رمضان المبارك هذا العام. تستضيف المنطقة حاليًا سلسلة من الأحداث التي تلخص جوهر التأمل الروحي ووحدة المجتمع والروابط العائلية المميزة لهذه الفترة المقدسة. تؤكد هذه الأنشطة على التراث الغني للمدينة وتقاليد الضيافة الدافئة.
في قلب مدينة جدة التاريخية، تقدم البازارات الصاخبة مجموعة من المنتجات، مما يجذب الزوار إلى أجواء السوق النابضة بالحياة. ومن بين العناصر المتنوعة المتوفرة، يبرز "الكحل والدرم" الذي يعكس التراث الثقافي للمنطقة من خلال الملابس التقليدية والجلابيات والبخور والعود والعطور والألعاب والإضاءة الزخرفية. ويتم عرض هذه السلع على طول الشوارع، وتحيط بها المعروضات التقليدية والمطاعم والمقاهي وأكشاك الطعام وورش العمل والأسواق والمعارض الثقافية والتجارب التفاعلية، والمناطق المخصصة للأطفال.

عملية صنع "الكحل والديرما" تأسر الزائرين بأهميتها التاريخية. الكحل، الذي يستخدم كمحدد للعين، مصنوع من حجر حجري خاص ليتحول إلى مسحوق. يُعرف "الأثمد" بأنه أرقى أنواع الكحل. أما ديرما فهو مشتق من خشب الجوز المستورد من المناطق الآسيوية. يتم سحق هذه المادة وتخزينها في صندوق لاستخدامها كصبغة للشفاه والخد، مما يضفي لونًا أحمر. بالإضافة إلى ذلك، فهو بمثابة منتج لنظافة الأسنان لتنظيف وتبييض الأسنان وحمايتها من التسوس.
إن مبادرة منطقة البلد لاستضافة مثل هذه الفعاليات خلال شهر رمضان لا تثري تجربة الزائر فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا حاسمًا في الحفاظ على التراث الثقافي لمدينة جدة وعرضه. ومن خلال هذه التجمعات، يحظى كل من المقيمين والسياح بفرصة الانغماس في التقاليد التي شكلت هوية المدينة على مر القرون.
With inputs from SPA