مركز هداية يستضيف فعالية عالمية لتعزيز جهود إعادة التأهيل والإدماج للنساء والأطفال المتضررين من داعش
نظم مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف والراديكالية مؤخرا فعالية عالمية هامة. هدفت هذه الفعالية إلى تعزيز الجهود الدولية في إعادة تأهيل ودمج الأفراد، وخاصة النساء والأطفال الذين عاشوا تحت حكم داعش. وقد أقيمت الفعالية بالتزامن مع الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنتدى مكافحة الإرهاب العالمي في مدينة نيويورك.
وتضمنت الفعالية كلمات افتتاحية ألقاها أحمد القاسمي، المدير التنفيذي لمركز هداية، ومارينا رافاتي، نائب رئيس قسم مكافحة الإرهاب في هيئة العمل الخارجي الأوروبية. كما ألقت السفيرة إليزابيث ريتشارد، منسقة مكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، كلمة رئيسية. كما عُقدت مناقشات مع خبراء دوليين، ركزت على التدابير العملية لتحسين جهود إعادة التأهيل وإعادة الإدماج.

وأكد أحمد القاسمي أن جهود إعادة التأهيل والإدماج العالمية ضرورية لتفكيك نفوذ داعش في سوريا والعراق. وأشار إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى إضعاف التطرف في جميع أنحاء العالم من خلال التركيز على النساء والأطفال من مناطق الصراع. وتم التركيز بشكل خاص على أولئك الذين يعيشون في مخيم الهول للاجئين في شمال سوريا، والذي يسكنه أكثر من 51 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال دون سن الثانية عشرة.
وقد استعرض الحدث مشاريع هداية على مستوى العالم، مسلطاً الضوء على تجربتها في إعادة تأهيل العائدين من مناطق الصراع. كما تم تبادل قصص النجاح من أفريقيا والبلقان وشرق آسيا. كما تم التأكيد على أهمية التدخلات متعددة التخصصات والتعاون بين أصحاب المصلحة باعتبارهما ضروريين لإعادة التأهيل الفعال.
قدمت مؤسسة هداية أداة رائدة مصممة لإعادة تأهيل وإعادة دمج القُصَّر المتأثرين بالتطرف. تهدف هذه الأداة إلى توجيه صناع السياسات والممارسين من خلال مراعاة عوامل مثل العمر والجنس. وهي تمثل نهجًا هو الأول من نوعه لدعم الأطفال المتأثرين بالتطرف العنيف.
وقد قام المركز بتشكيل فريق دولي لتبادل الأفكار حول برامج إعادة التوطين الناجحة. ويهدف هذا الفريق إلى توفير المعرفة حول الممارسات الفعّالة في بيئات إعادة التأهيل، وخاصة داخل السجون. ويتوفر الدعم للدول التي تنفذ هذه الممارسات من خلال موارد مثل دليل رابطة دول جنوب شرق آسيا للممارسات الواعدة في مجال إعادة التأهيل.
كما هدف الحدث إلى زيادة الوعي بممارسات إعادة التأهيل الفعّالة على مستوى العالم. وسلط الضوء على آليات الدعم المتاحة لمساعدة البلدان على تبني الممارسات الجيدة. وتم ذكر دليل رابطة دول جنوب شرق آسيا كمورد ساعدت هداية في إطلاقه للدول الأعضاء في جنوب شرق آسيا التي تركز على إعادة تأهيل السجناء المرتبطين بالإرهاب.
وتؤكد هذه المبادرة التزام مركز هداية بمعالجة التطرف العنيف من خلال استراتيجيات شاملة تشمل مختلف أصحاب المصلحة في جميع أنحاء العالم. ومن خلال تبادل المعرفة والأدوات، يهدف المركز إلى تعزيز الجهود العالمية في مكافحة التطرف بشكل فعال.
With inputs from WAM