وزارة الصحة الإماراتية تتعاون مع منظمة الصحة العالمية في ورش عمل حول الصحة المدرسية والسمنة لدى الأطفال
قامت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، في خطوة استراتيجية لتعزيز إطار التثقيف الصحي في البلاد، بتنظيم ورشتي عمل تدريبيتين محوريتين. وقد أُجريت هذه الجلسات بالتعاون مع المكتب الإقليمي لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية. وتعتبر ورش العمل التي تحمل عنوان "المدارس المعززة للصحة" و"أساسيات التواصل الصحي الفعال لإدارة السمنة لدى الأطفال" جزءاً لا يتجزأ من مشروع "الصحة المدرسية" الشامل. وتندرج هذه المبادرة ضمن أجندة الوزارة الأوسع لتعزيز خبرات العاملين الصحيين وتزويدهم بالمعلومات والأدوات الأساسية لتعزيز بيئة مدرسية مواتية للصحة، بالشراكة مع الهيئات التعليمية.
ويتوافق الهدف الأساسي لورش العمل هذه مع الاستراتيجية الشاملة للوزارة للإشراف على برامج الصحة الوقائية والمجتمعية. وتعتبر مثل هذه المبادرات حاسمة لتحسين نوعية الحياة على المستوى الوطني ورفع معايير الصحة المجتمعية. يتم التركيز بشكل كبير على تثقيف الطلاب وأولياء الأمور حول اعتماد الممارسات الصحية الوقائية. ويشمل ذلك تشجيع النشاط البدني، وتعزيز عادات الأكل الصحية، وتنظيم أنماط النوم، وإدارة وقت الشاشة، كل ذلك داخل بيئة المدرسة.

وشارك في هذه الورش الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة بالوزارة إلى جانب ممثلين عن مختلف الجهات الصحية والشركاء الاستراتيجيين وخبراء منظمة الصحة العالمية. والهدف هو صياغة خطة عمل تعزز دور النظام الصحي من خلال التعاون الوطني متعدد القطاعات. وتهدف هذه الخطة إلى الدعوة إلى أنماط الحياة الصحية في المدارس ومعالجة السمنة لدى الأطفال، والالتزام بأفضل الممارسات والمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بعد تحليل الاتجاهات الحالية والتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين لتحديد الإجراءات ذات الأولوية.
ويستهدف برنامج "المدارس المعززة للصحة" الأفراد من المؤسسات التعليمية والقطاعات الصحية والبلديات والجهات الأخرى ذات العلاقة. وفي الوقت نفسه، تم تصميم ورشة العمل التي تركز على التواصل الصحي الفعال لإدارة السمنة لدى الأطفال لممرضات المدارس ومعلمي التربية البدنية والأخصائيين الاجتماعيين.
وأكد معالي الدكتور حسين عبد الرحمن الرند على أهمية هذه الدورات التدريبية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية. وسلط الضوء على مبادرة "المدارس المعززة للصحة" - وهي جهد تعاوني بين منظمة الصحة العالمية واليونسكو واليونيسيف - لتحسين صحة الطلاب ورفاههم النفسي والاجتماعي. وتسعى هذه المبادرة إلى تقديم أنشطة وبرامج مبتكرة تلبي احتياجات الطلاب الصحية لمكافحة السمنة مع تعزيز الوعي الغذائي والأنشطة البدنية.
وأوضحت نوف خميس، مديرة إدارة تعزيز الصحة بالوزارة، كيف تعمل هذه الورش على تعزيز قدرات الكوادر المتخصصة في نشر الممارسات الصحية. كما أنها توفر رؤى حول أحدث أفضل الممارسات العالمية ضمن إطار برنامج المدارس المعززة للصحة. وأكد خميس حرص الوزارة على غرس عادات الحياة الصحية لدى الطلبة، وتعزيز البيئة المدرسية الصحية، وتطوير التواصل الفعال مع أولياء الأمور لدعم الأطفال المعرضين لخطر السمنة، وتنظيم استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتتوافق هذه الجهود مع مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتغذية وجودة الحياة ومكافحة السمنة لدى الأطفال.
يشار إلى أن برنامج المدارس المعززة للصحة حظي بمصادقة منظمة الصحة العالمية واليونسكو واليونيسيف. يتم تنفيذه في أكثر من 90 دولة وإقليم، وهو يشمل ثمانية معايير أساسية: السياسات/الموارد الحكومية والمدرسية، وحوكمة/قيادة المدرسة، والشراكات بين المدرسة والمجتمع، والمناهج الدراسية/مواد البيئة الاجتماعية في المدارس، وخدمات الصحة المدرسية.
With inputs from WAM