منظمة الصحة العالمية تُشير إلى تدهور الأزمة الصحية في الضفة الغربية وسط انعدام الأمن والهجمات
يتدهور الوضع الصحي في الضفة الغربية، وفقًا للدكتور ريك بيبركورن والدكتور لوكا بيغوزي من منظمة الصحة العالمية. وأكدا أن تزايد انعدام الأمن والعقبات يُفاقم الأزمة. وخلال إحاطة إعلامية عبر الفيديو في جنيف، أشارا إلى أن الإغلاقات الجديدة، مثل السواتر الترابية وبوابات الطرق، تُعيق مداخل القرى، بينما تُؤخر عمليات التفتيش المُقيّدة المرضى وسيارات الإسعاف.
من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى منتصف يونيو/حزيران 2025، سجّلت منظمة الصحة العالمية 844 اعتداءً على مرافق الرعاية الصحية في الضفة الغربية. أسفرت هذه الحوادث عن 31 حالة وفاة و168 إصابة. استهدفت الاعتداءات 65 مرفقًا صحيًا، و24 عيادة متنقلة، و567 سيارة إسعاف. والجدير بالذكر أن مدن طولكرم وجنين ونابلس شهدت 65% من هذه الاعتداءات. ويُعيق هذا العنف بشدة وصول السكان إلى الخدمات الطبية الأساسية.

في قطاع غزة، بذلت منظمة الصحة العالمية جهودًا حثيثة لإيصال الإمدادات الطبية في ظل ظروف صعبة. في 25 يونيو/حزيران، نجحت المنظمة في نقل أول شحنة لها منذ 2 مارس/آذار إلى غزة. وتضمنت هذه الشحنة تسع شاحنات محملة بإمدادات طبية حيوية، بالإضافة إلى 2000 وحدة دم و1500 وحدة بلازما. ورغم الظروف الخطرة التي سادت الطريق، لم تقع أي حوادث نهب خلال هذه العملية.
سيتم توزيع الإمدادات المُسلّمة على المستشفيات ذات الأولوية خلال الأيام القادمة. وقد خُزّن الدم والبلازما في مخزن التبريد بمجمع ناصر الطبي لتوزيعهما على المستشفيات التي تعاني من نقص حاد. وتعود العديد من الإصابات التي تحتاج إلى هذه الموارد إلى حوادث في مواقع توزيع المواد الغذائية.
أكد الدكتور بيبركورن أن هناك جهودًا إضافية تُبذل لإرسال إمدادات إضافية إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم. وتوجد حاليًا أربع شاحنات تابعة لمنظمة الصحة العالمية في طريقها، ومن المتوقع وصول المزيد قريبًا. إلا أنه شدد على أن هذه الشحنات لا تمثل سوى جزء ضئيل مما هو مطلوب لمعالجة الأزمة بفعالية.
تهدف المهمة المستمرة إلى تقديم دعم حاسم في ظل التحديات المتزايدة في كلتا المنطقتين. ولا تزال المساعدات واسعة النطاق ضرورية لإنقاذ الأرواح في ظل معاناة أنظمة الرعاية الصحية من ضغوط هائلة ناجمة عن استمرار النزاعات وقلة الموارد.
With inputs from WAM