جناح الحرف اليدوية يسلط الضوء على التراث الثقافي السعودي في معرض جدة للكتاب 2025
كان جناح الحرف اليدوية التابع لوزارة الثقافة من أبرز معالم معرض جدة الدولي للكتاب 2025. وقد شكّل هذا الجناح جزءاً من البرامج الثقافية المصاحبة للمعرض، حيث قدّم تجربة ثقافية فريدة من نوعها من خلال ربط الأدب بالحرف اليدوية، بما يتماشى مع شعار المعرض "جدة تقرأ". كما سلّط الجناح الضوء على الحرف التقليدية التي تُعدّ جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية السعودية.
أبدى زوار المعرض اهتماماً كبيراً بجناح الحرف اليدوية، ما يعكس مزيجاً من تقدير الأدب والحرف. وقد أظهر الجناح أن الثقافة تتجاوز الكلمات المكتوبة لتشمل الإبداعات اليدوية التي تعبر عن الهوية. وأكدت هذه المشاركة التزام وزارة الثقافة بتعزيز الوعي بالتراث الثقافي غير المادي.

ضمّ الجناح مجموعة متنوعة من الحرف اليدوية التقليدية، لكل منها دلالة تاريخية واجتماعية. وعُرضت الخرزات التراثية، المستخدمة في الزينة التقليدية، لقيمتها الجمالية. كما عُرضت التطريزات التقليدية، التي حافظت على الرموز المحلية من خلال أنماطها وألوانها. وتُعدّ هذه الحرف بمثابة لغة صامتة تروي تاريخ المنطقة وتفاصيلها.
كان فن صناعة الفخار من أبرز الفعاليات، حيث حوّل الطين إلى أوانٍ تجسّد جوهر المكان وذكريات الحياة اليومية عبر الزمن. كما عُرضت حرفة صناعة المسابح، ممزوجةً بين الروحانية والمهارة اليدوية. وتجسّد هذه الحرف مجتمعةً روح المجتمع السعودي وذاكرته.
تهدف جهود الوزارة إلى إعادة تعريف القراءة كعملية معرفية شاملة. يتجاوز هذا النهج مجرد الحروف ليشمل الذاكرة والمهارة والجمال. ومن خلال ربط التراث الثقافي غير المادي بالمشاهد الثقافية الأوسع، توفر الوزارة تجربة ثقافية متكاملة في فعاليات مثل معرض جدة للكتاب.
تؤكد هذه المبادرة أن القصص لا تقتصر على الكتب فحسب، بل تتجلى أيضاً في الأنماط والتطريزات والخرز المصنوع يدوياً. ويُبرز التقاء الكتب والحرف اليدوية في المعرض هذا المفهوم بوضوح. وتضمن هذه المبادرات أن يُنظر إلى الثقافة على أنها سرد مكتوب وسرد بصري من إبداع الإنسان.
يُجسّد جناح الحرف اليدوية في معرض جدة للكتاب كيف يمكن تجربة الثقافة من خلال أشكال متنوعة. ويؤكد هذا الجناح أن الثقافة لا تقتصر على النصوص فحسب، بل تشمل كل ما يصنعه الإنسان يدوياً، تاركاً وراءه آثاراً لهويته.
With inputs from SPA