الحرف اليدوية في العصر الرقمي: الفرص والتحديات التي تم استكشافها في مؤتمر جامعة القصيم
أطلق رئيس جامعة القصيم، الأستاذ الدكتور محمد بن فهد آل الشيخ، مؤتمر "الحرف اليدوية في العصر الرقمي: الفرص والتحديات" في مركز الملك عبد العزيز للمؤتمرات. ويركز هذا الحدث، الذي يستمر يومين وتنظمه كلية الفنون والتصميم، على الحرف اليدوية، ومستقبلها في الأسواق القائمة على التكنولوجيا، ومساهمتها في الحياة الثقافية والاقتصادية.
خلال حفل الافتتاح، استعرضت عميدة كلية الفنون والتصميم، الدكتورة دلال العتيبي، أهداف المؤتمر. ويتزامن هذا الحدث مع عام الحرف اليدوية 2025، ويهدف إلى تسليط الضوء على الحرف اليدوية، ودورها الثقافي والاقتصادي، وأهميتها في الحفاظ على الهوية الوطنية، مع تشجيع البحث العلمي المتخصص.

أشارت الدكتورة دلال العتيبي إلى أن الحرف اليدوية تحظى بدعم واضح داخل المملكة، ويتجلى هذا الدعم من خلال الهيئات الرسمية والمؤسسات المتخصصة والجمعيات المهنية. كما يشمل معارض وفعاليات مخصصة تدعم الحرفيين، وتعزز التطور المهني، وتنسجم مع اهتمام القيادة الرشيدة، حفظهم الله.
يركز برنامج المؤتمر بشدة على ربط المهارات التقليدية بالأدوات الحديثة. وتشمل المواضيع الرئيسية الحرف اليدوية والذكاء الاصطناعي، واستخدام التكنولوجيا المعاصرة لتحسين الإنتاج والجودة، وخطط تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية الأوسع.
خلال أربع جلسات علمية، يناقش الخبراء والمتخصصون الحرف اليدوية في سياقها الحالي. ويتناول المشاركون أساليب التسويق الرقمي لمنتجات الحرف اليدوية، ودور حاضنات الأعمال في دعم الحرفيين، وسبل الحفاظ على استمرارية المهن التقليدية في الأسواق التنافسية. وتهدف الجلسات إلى تبادل المعرفة واستعراض التجارب العملية من مختلف المنظمات.
إلى جانب الجلسات، يستضيف المؤتمر ورش عمل تطبيقية تركز على مهارات حرفية محددة. تتناول هذه الورش كيفية الحفاظ على المهن التقليدية مع الاستفادة من الأدوات الرقمية. يقدم المدربون أساليب تساعد الحرفيين على الحفاظ على أصالة منتجاتهم، وتحسين كفاءتهم، والوصول إلى مشترين جدد، لا سيما من خلال المنصات الإلكترونية والخدمات التقنية.
الحرف اليدوية في العصر الرقمي: المعارض والشراكات المؤسسية
قام الأستاذ الدكتور محمد بن فهد الشيخ بجولة في المعرض المصاحب، الذي يضم مشاركات من عدة منظمات ومؤسسات ومنظمات غير حكومية وشركات متخصصة وحرفيين أفراد. ويعرض المشاركون منتجات يدوية الصنع ويتبادلون الخبرات المهنية. كما زار رئيس الجامعة جناح كلية الفنون والتصميم، الذي يسلط الضوء على البرامج والمبادرات المصممة لدعم وحماية قطاع الحرف اليدوية.
أشاد الرئيس خلال الجولة بمحتوى المعرض، مشيرًا إلى الأفكار الإبداعية والحرف اليدوية عالية الجودة المعروضة. ويُسلّط المعرض الضوء على أشكال الدعم المختلفة للحرفيين، بما في ذلك فرص التدريب والخدمات الاستشارية. كما يعرض نماذج لمشاريع ناجحة تجمع بين الحرفية التقليدية وتقنيات الإنتاج والتسويق الحديثة.
شهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بشأن التدريب وتفعيل المبادرات. وقد وقّعت هذه المذكرة على هامش المؤتمر رئيسة الجامعة والمديرة التنفيذية للمعهد الملكي للفنون التقليدية (وورث)، الدكتورة سوزان بنت محمد اليحيى. ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون في تطوير مهارات الحرف اليدوية والبحوث.
كما تم إبرام اتفاقية تعاون منفصلة بين جامعة القصيم، ممثلة بكلية الفنون والتصميم، ومصنع للملابس والمعدات العسكرية. ووقع نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، الدكتور وليد البطاح، نيابةً عن الجامعة، بينما وقع الرئيس التنفيذي للمصنع، سليمان السعيد، نيابةً عن الشريك الصناعي، وذلك لدعم المشاريع المشتركة في التصميم والإنتاج.
في ختام البرنامج، كرّم رئيس الجامعة الجهات المشاركة والداعمة، إلى جانب المتخصصين والباحثين الذين شاركوا في الجلسات وورش العمل. وتؤكد هذه الوقائع، التي نشرتها وكالة الأنباء السعودية (SPA) الساعة 19:36 بتوقيت غرينتش تحت الرقم المرجعي 0172، على الجهود المتواصلة لربط الحرف اليدوية بالعصر الرقمي مع الحفاظ على دورها في الهوية الوطنية والتنمية الاقتصادية المستدامة.
With inputs from SPA