توأمان يتعاونان لتقديم خدمة استثنائية للحجاج خلال موسم الحج 1446هـ
خلال موسم حج عام ١٤٤٦هـ، شهد مخيمات الخدمة العامة التي نظمتها جمعية الكشافة العربية السعودية تجمعًا فريدًا. شارك في هذه المخيمات ستة توائم من حي الربيعة بالرياض، خدموا الحجاج بكل تفانٍ. هؤلاء التوائم، حسام وعصام سعيد القرني، وعزام وعمار سليمان السليمان، ووليد ومهند عبد الحكيم العتيبي، لم يجمعهم فقط روابط عائلية، بل شغفٌ كبيرٌ بالكشافة.
أعرب التوأمان القرني عن أن الكشافة لم تكن مجرد نشاط؛ بل التزامٌ مدى الحياة تبنّياه منذ الصغر. وقالا: "لم تكن الكشافة مجرد نشاط عابر، بل مسار حياة اختاراه بقناعة منذ الصغر". وقد غرست فيهما نشأتهما حب الوطن، الذي تجلّى في إرشاد الحجاج ومساعدتهم خلال موسم الحج.

شملت واجباتهم تقديم الإسعافات الأولية وغيرها من الخدمات الأساسية للحجاج. وأكدوا أن كل لحظة قضوها في المشاعر المقدسة علمتهم دروسًا قيّمة في الصبر والرحمة والانضباط.
أشار عزام وعمار سليمان السليمان إلى كيف عززت هذه التجربة روابط الأخوة بينهما. وقالا: "كنا نعتقد أننا نعرف بعضنا جيدًا، ولكن في أجواء المشاعر المقدسة وتحت ضغط المهام، اكتشفنا أبعادًا جديدة للتعاون والترابط". وقد مكّنهما العمل معًا كفريق واحد من ضمان راحة الحجاج، الذين اعتبروهم ضيوفًا شرفًا.
أكد التوأمان على أهمية عملهما الجماعي في أداء واجباتهما على أكمل وجه. ووجدا متعة في تكاتف جهود بعضهما البعض لتوفير أقصى درجات الراحة لمن يخدمونهم.
تجربة تغير الحياة
وصف وليد ومهند عبد الحكيم العتيبي مشاركتهما بأنها كانت نقلةً نوعية. وقالا: "اليوم لا نخدم فحسب، بل نتعلم أيضًا كيف نحافظ على هدوئنا وسط الحشود". علّمتهما هذه التجربة روح المبادرة دون انتظار مقابل، وأبرزت الكشافة كرحلة تعليمية.
لقد أثرى عيش هذه التجربة معًا كتوأم حياتهما بشكل كبير. لقد استمتعا بكل لحظة جمعتهما خلال هذه الفرصة الفريدة.
الثناء على التفاني
أشاد خالد الشهراني، المدير التنفيذي لجمعية التنمية المدنية في حي الربيعة، بحماس التوأمين وانضباطهما رغم صغر سنهما. وأشار إلى أن فهمهما الفطري أدى إلى سرعة إنجاز المهام. وأضاف: "أضفى وجودهما طابعًا مميزًا على المخيم".
شُبِّهت مساهمتهم بوحدة كشفية مميزة، مدفوعة بشغف خدمة ضيوف الرحمن. ترك هذا التجمع الفريد من التوائم أثرًا لا يُمحى على كل من شارك فيه.
With inputs from SPA