وزارة النقل تستعرض تطور نقل الحجاج في مؤتمر ومعرض 1447هـ
استعرضت وزارة النقل والخدمات اللوجستية مؤخرًا تطور خدمات نقل الحجاج في جناحها خلال مؤتمر ومعرض الحج لعام ١٤٤٧هـ، الذي عُقد في جدة سوبردوم في الفترة من ٩ إلى ١٢ نوفمبر ٢٠٢٥، حيث سلّط الحدث الضوء على التطورات التي شهدتها طرق منى الترابية عام ١٩٤٥، وصولًا إلى أنظمة النقل الذكية اليوم، التي تُعدّ من بين الأكثر تطورًا في العالم الإسلامي.
انجذب الزوار إلى عروض تفاعلية تضم صورًا نادرة ووثائق تاريخية. وبيّنت هذه المعروضات التحول من مسارات وعرة مشيًا على الأقدام إلى بنية تحتية حديثة، مثل شبكات الطرق والأنفاق والجسور وممرات المشاة المطاطية. كما برز "قطار المشاعر المقدسة"، وهو نظام نقل حديث وحيوي يربط بين منى ومزدلفة وعرفات، لدوره في تحسين كفاءة التنقل بين المشاعر المقدسة.

عُرضت صورة أرشيفية لطريق منى من عام ١٩٤٥، إلى جانب صورة أخرى توثّق أول جسر جوي للحجاج الفلسطينيين عام ١٩٤٦. أمر الملك عبد العزيز بهذا الجسر الجوي، واستخدم طائرة داكوتا لنقل الحجاج من اللد في فلسطين إلى الحجاز. مثّلت هذه المبادرة بداية الرحلات الجوية الدولية، وأكدت التزام المملكة العربية السعودية بتسهيل وصول الحجاج حول العالم.
كما عرض الجناح صورة نادرة من مطار المدينة المنورة عام ١٩٥٠ تُظهر موظفي الجوازات وهم يُجرون إجراءات الحجاج يدويًا. وقد سلّط هذا الضوء على التحوّل الكبير في عمليات الدخول والخروج الآلية بالكامل باستخدام تقنيات تحديد الهوية البيومترية والمنصات الرقمية. ويتماشى هذا التطور مع هدف رؤية ٢٠٣٠ المتمثل في توفير تجربة حجّ ذكية وسهلة المنال.
أوضحت مها العصيمي، مديرة إدارة المعارض الدائمة لقطاع النقل واللوجستيات، أن مشاركتها تهدف إلى تسليط الضوء على تطورات قطاع النقل خلال موسم الحج. وأشارت إلى أن رحلة الحج التي كانت شاقة في السابق أصبحت سلسة وآمنة بفضل أنظمة النقل المتكاملة وتضافر جهود القطاع، مما حقق أعلى مستويات الكفاءة والجودة للحجاج.
قدّم جناح الوزارة للزوار عرضًا بصريًا ثريًا، مؤكدًا أن الحج ليس مجرد رحلة جسدية، بل قصة إنسانية تعكس الجهود المتواصلة لتسهيل هذا التجمع الإنساني الكبير. ويهدف إلى تحويله إلى رحلة روحية تُروى للأجيال، بما يتماشى مع التزام المملكة العربية السعودية الدائم بخدمة ضيوف الرحمن من خلال برامج خاصة.
With inputs from SPA