الحج: التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام تمثل نقلة تاريخية في العمارة
تحرز وزارة المالية في المملكة العربية السعودية تقدماً كبيراً في مشروع "التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام". ويهدف هذا المشروع إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمصلين في المسجد الحرام من 670,000 إلى 1,287,474. ومن المقرر أن تصبح أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام. ويعد المشروع شهادة على التزام الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود بتقديم أفضل الخدمات الممكنة لضيوف بيت الله الحرام. وقد تم تصميم مشروع التوسعة ليبدأ حوالي 200 عام متراً من وسط الكعبة المشرفة ويمتد إلى عمق حوالي 684 متراً. ويضم مكونات مختلفة مثل مبنى التوسعة والجسور الجنوبية والشمالية ومبنى الخدمات والساحات والأنفاق. وسترتفع المساحة المبنية للمشروع من 414 ألف متر مربع إلى 1.564 مليون متر مربع. كما ستتوسع المساحة المتاحة للصلاة من 390 ألف متر مربع إلى 912 ألف متر مربع. ومن الأهداف الرئيسية للتوسعة تعزيز المرافق والخدمات المتاحة للمصلين. وبعد الانتهاء، سيكون هناك إجمالي 16,726 حمامًا و12,639 مواضع. وسيتم زيادة قدرة التبريد بمقدار 199 ألف طن تبريد، مما يضمن بيئة مريحة للمصلين. وبالإضافة إلى مبنى التوسعة الرئيسية، يتضمن المشروع إنشاء مجمع خدمات مركزي ونفق وعبّارة خدمات. وستوفر عناصر البنية التحتية هذه المرافق الأساسية مثل المياه والكهرباء وإدارة مياه الصرف الصحي. يسمح تصميم المشروع الإنشائي بالتوسع المستقبلي من خلال إضافة قاعة للصلاة وطابقين إضافيين إلى الممرات الرئيسية. ولضمان التنفيذ السلس، تم تنفيذ عمل مكثف على تحويل خدمات البنية التحتية الحالية في منطقة المشروع. ويشمل ذلك تطوير خطوط إمدادات المياه وخطوط الصرف الصحي وكابلات الكهرباء وأعمال قطع الصخور. وبلغت كميات القطع الصخري حوالي 11,170,000 متر مكعب. كما تم تحويل شبكة الطرق المحيطة، وتنفيذ أعمال طرق جديدة لدعم المشروع. ويعد المبنى التوسعي للمسجد الحرام هيكلًا رائعًا يضم قاعات للصلاة، وممرات مركزية، وأفنية، ومحاور للحركة والخدمات. ويتكون من ثلاثة طوابق للصلاة وثلاثة طوابق ميزانين. وقد تم تجهيز مبنى محطة الإطفاء بطابقين ميزانين للصلاة وطابقين للخدمات والمكاتب. وتم تزيين المبنى بعناصر وأنظمة فريدة مصممة خصيصًا للمشروع، مثل القباب الاحتفالية المتحركة، والقباب الثابتة، والأبواب الزجاجية، والواجهات. وتلتزم حكومة المملكة العربية السعودية بتوفير الراحة والسهولة للحجاج والمعتمرين. ومع تزايد أعداد زوار بيت الله الحرام، خاصة خلال موسم الحج وشهر رمضان المبارك، تعد توسعة المسجد الحرام خطوة حاسمة في استيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين. وتتوافق التوسعة من الجهة الشمالية مع حلول طويلة المدى لتطوير وتوسعة المسجد الحرام بشكل دائري ومشع. وفي الختام، يعد مشروع "التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام" بمثابة تقدم رائد سيعزز القدرة الاستيعابية بشكل كبير ومرافق المسجد الحرام بمكة المكرمة. إنه يعكس تفاني الحكومة السعودية في تقديم أفضل الخدمات الممكنة للمصلين. وسيضمن التوسع تجربة أكثر راحة وملاءمة للحجاج والمعتمرين، مما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة رائدة للسياحة الدينية.
With inputs from SPA