الحج: هيئة الطرق وورث تسلطان الضوء على الفنون التقليدية على طول طريق الهجرة
أنجزت الهيئة العامة للطرق، بالشراكة مع المعهد الملكي للفنون التقليدية (ريتا)، بنجاح مشروع "لوحات التراث السعودي". يمتد هذا المشروع على طول طريق الهجرة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مستعرضًا الفنون والحرف التقليدية في إطار ثقافي معاصر. ويتماشى المشروع مع عام الحرف والصناعات اليدوية 2025، ويستعد لموسم حج 1446هـ.
صُممت هذه اللوحات لتعزيز التجربة الثقافية للحجاج، وتتميز بزخارف مستوحاة من النقوش والحرف التراثية كالنسيج. وتهدف إلى إبراز الهوية الوطنية السعودية ودعم السياحة التراثية على طول هذا الطريق التاريخي. وتحتفي الأعمال الفنية على هذه اللوحات بجمال الحرف اليدوية والنقوش المحلية.

تُعدّ شبكة الطرق الواسعة في المملكة العربية السعودية من بين الأكبر عالميًا، مما يُسهّل حركة الحجاج والوصول إلى المواقع السياحية. يُتيح هذا الترابط منصةً لعرض التراث الثقافي السعودي، مُسلّطًا الضوء على الحرف التقليدية في جميع أنحاء البلاد. لا تقتصر فوائد طرق المملكة على الأغراض العملية فحسب، بل تُعزّز أيضًا التبادل الثقافي.
الفنون التقليدية راسخة في الثقافة السعودية، وتتجلى في الخط والتطريز ونسج المجوهرات. تُعد هذه الفنون البصرية أساسيةً للحفاظ على التراث. ويشتمل إرث المملكة على فنون أدائية فريدة تعكس تنوعها الإقليمي، ولها أهمية تاريخية وتأثيرها على الأجيال القادمة.
يؤدي المعهد الملكي للفنون التقليدية دورًا محوريًا في تعزيز الهوية الوطنية من خلال الفنون التقليدية محليًا وعالميًا. ويُقدّر المعهد الكنوز الحية ورواد الفنون التقليدية، ويحافظ على أصولها، ويرعى المواهب والقدرات الوطنية.
الحفاظ على التراث الثقافي
يربط الفن بين الجوانب المادية والاجتماعية والعاطفية، فيعزز الانتماء ويمنح المتعة. تدعم ريتا المهتمين بتعلم الفنون التقليدية وإتقانها، وتضمن استمرارية ازدهار هذه المهارات. ومن خلال تقدير المتميزين في هذه المجالات، تُسهم ريتا بشكل كبير في الحفاظ على التراث الثقافي.
لا تقتصر هذه المبادرة على تحسين تجربة الحجاج فحسب، بل تُعزز أيضًا قطاع السياحة الثقافية في المملكة العربية السعودية من خلال إبراز تقاليدها الفنية الغنية. ومع استمرار تطوير هذه المشاريع، ستلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على التراث الثقافي المتنوع للمملكة وتعزيزه للأجيال القادمة.
With inputs from SPA