الحج في الذاكرة الشعبية: رؤى من جلسة الحوار الأخيرة في مؤتمر الحج
عقد مؤتمر ومعرض الحج لعام ١٤٤٧هـ مؤخرًا جلسة بعنوان "الحج في الذاكرة الشعبية". ناقشت هذه الجلسة الجوانب الثقافية والاجتماعية للحج، مع التركيز على تأثيره في الذاكرة الجماعية للمجتمعات الإسلامية. وأكدت الفعالية أن الحج ليس مجرد فريضة دينية، بل هو أيضًا تجربة ثقافية بالغة الأهمية تؤثر في الوعي الشعبي.
أدارت الجلسة الدكتورة دلال بنت محمد السعيد، أستاذة التاريخ السعودي سابقًا بجامعة جدة. وأجمع المشاركون على أن دراسة الذاكرة الشعبية للحج تُسهم في توثيق التجارب الإنسانية والروايات الاجتماعية، التي تُبرز الروابط الوثيقة بين المسلمين خلال موسم الحج.

أكد المشاركون على ضرورة جمع وحفظ المخطوطات الشفهية والقطع الأثرية التراثية المتعلقة بالحج. ودعوا إلى إقامة شراكات بين الجامعات والمتاحف ومراكز البحوث لتعزيز الدراسات الإنسانية المتعلقة بالحج علميًا وثقافيًا. وتهدف هذه الشراكات إلى توسيع نطاق فهم تأثير الحج على المجتمع.
ناقش الدكتور طارق منصور طنطاوي من جامعة عين شمس كيف يعكس التراث العربي والإسلامي الذاكرة الشعبية للحج. وأشار إلى أن الحكايات الشعبية القديمة تُجسد رحلة الحج الروحية، وتُقدم رؤى ثاقبة للحياة الاجتماعية والثقافية على مر العصور. تُمثل هذه القصص مصادر قيّمة لفهم السياقات التاريخية.
أكد الدكتور ولاء الدين بدوي الشريف، مدير عام متحف قصر الزعفران بجامعة عين شمس، على دور المتاحف في حفظ ذكريات الحج. وأوضح أن الصور والمقتنيات الشخصية وهدايا الحجاج تُقدم دليلاً ملموساً على الجانب الإنساني للحج. ويُسهم عرض هذه القطع الأثرية في نقل هذه التجربة إلى الأجيال القادمة بشكل حي.
أكدت الجلسة أن دراسة الذاكرة الشعبية للحج تُثري فهمنا لأهميته الثقافية. ومن خلال توثيق هذه التجارب، يُمكننا تقدير الروابط العميقة التي نشأت خلال هذه الرحلة المقدسة عبر مختلف العصور.
With inputs from SPA