تأملات في رحلة الحج: محمد القحص يتذكر نقل الحجاج من نجران
يُعدّ الحج إلى مكة المكرمة رحلة روحية بالغة الأهمية للمسلمين، تجمع بين التحديات والذكريات العزيزة. تاريخيًا، كانت هذه الرحلة تنطوي على سفر شاق سيرًا على الأقدام أو على ظهر الجمال. إلا أنه بعد توحيد المملكة العربية السعودية، تحسّنت وسائل النقل بشكل ملحوظ، مما جعل الحج في متناول المسلمين حول العالم.
شارك محمد حمد القحص تجربته الأولى في الحج مع وكالة الأنباء السعودية، مستذكرًا رحلةً قبل أكثر من سبعين عامًا مع والده. سافروا من نجران إلى ميقات السيل الكبير بالطائف، واستغرقت الرحلة أربعة أيام عبر طرق ترابية عبر بيشة والطائف. كانت هذه الرحلة أقصر بكثير من رحلات الحج السابقة التي استغرقت أكثر من 14 يومًا باستخدام الإبل والمشي.

استذكر القحص نقل الحجاج في شاحنته قبل أكثر من 60 عامًا. كانت الشاحنة مقسمة إلى طابقين للرجال والنساء، مع مؤن مؤمّنة على الجانبين. استغرقت الرحلة من نجران إلى مكة حوالي أربعة أيام، تبدأ عند الفجر وتتوقف عند الغروب للصلاة والراحة. كان الرجال يُجهّزون المخيم بينما تُحضّر النساء القهوة والطعام.
وسلط الضوء على التحديات التي واجهها السائقون، مثل أعطال المركبات والتعثر في الرمال. وكثيرًا ما تعاون السائقون مع بعضهم البعض في إصلاح الأعطال، معتمدين على مهاراتهم في صيانة مركباتهم. ورغم هذه الصعوبات، نجحوا في ضمان مرور آمن للحجاج.
بفضل قيادة المملكة العربية السعودية، يتمتع الحجاج اليوم بأمن وبنية تحتية معززة. وقد تم تحسين الطرق والمعابر، مما سهّل على الحجاج الوصول إلى الأماكن المقدسة بسرعة وراحة. وقد مكّن هذا التقدم الحجاج من التركيز بشكل أكبر على شعائرهم الدينية خلال الحج.
أشاد القحص بالتطور الذي تشهده المملكة في ظل قيادتها الحكيمة. وتُعد التوسعة الأخيرة للمسجد الحرام خير دليل على هذا التقدم. فالمرافق الحديثة تدعم الحجاج لأداء مناسكهم بسلاسة، في تناقض صارخ مع الصعوبات التي واجهوها في الماضي.
يعكس التطور في قطاعي النقل والبنية التحتية التزام المملكة العربية السعودية بخدمة زوار الحرمين الشريفين. وقد حوّلت هذه التحسينات ما بدا مستحيلاً إلى واقع ملموس، مما يضمن للحجاج أداء مناسكهم الدينية براحة بال.
With inputs from SPA