تشهد منطقة حائل نمواً سياحياً ملحوظاً في عام 2025، ما سيجذب ملايين الزوار.
يُوفر الموقع الاستراتيجي لمنطقة حائل مزايا اقتصادية واجتماعية هامة، جاذباً الاستثمارات في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة والنقل. وقد جعلها تنوع تضاريسها ومناخها المعتدل منطقةً رئيسيةً للنمو. وفي عام 2025، شهدت السياحة في حائل نمواً سريعاً بفضل معالمها الطبيعية والتراثية والثقافية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
تجاوز عدد زوار حائل ثلاثة ملايين زائر في النصف الأول من عام ٢٠٢٥، مدفوعاً بالفعاليات والمهرجانات والمنتزهات السياحية. ويتزايد الطلب على المواقع الترفيهية مع ازدياد إقبال الناس على ما تقدمه المنطقة. وتُعدّ المواقع التاريخية والأثرية في المنطقة من أهم عوامل الجذب السياحي لعشاق تاريخ شبه الجزيرة العربية.

شهد قطاع السياحة في حائل تطوراً ملحوظاً، حيث ساهمت البنية التحتية الحديثة والمسارات السياحية المتنوعة في تعزيز جاذبيتها. ولعبت المواقع الطبيعية والتراثية في المنطقة دوراً محورياً في استقطاب الزوار المحليين والدوليين على حد سواء. وتأتي هذه الجهود ضمن مبادرات أوسع نطاقاً لتعزيز السياحة كمحرك اقتصادي رئيسي.
تستثمر البلدية في نُزُل ريفية ومنتجع سياحي بقيمة تقارب 110 ملايين ريال. إضافةً إلى ذلك، سيضم مشروع "أجا هيلز"، الذي تبلغ قيمته 69 مليون ريال، فندقًا ومطعمًا وحدائق ومقاهي وشققًا فندقية. تهدف هذه المشاريع إلى خلق وجهة حضرية وسياحية تُعزز جاذبية مدينة حائل.
تُعدّ الزراعة ركيزة أساسية في اقتصاد حائل بفضل خصوبة تربتها ووفرة المياه العذبة فيها. تغطي المنطقة حوالي 240 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، تضمّ نحو 15 ألف مزرعة، تتركز معظمها في الشمال. وهذا ما يجعل حائل من أهم المناطق الزراعية في المملكة.
وقّعت هيئة التنمية الإقليمية اتفاقيات مع منظمي الرحلات السياحية لتقديم تجارب فريدة تربط الزوار بالتراث الطبيعي والثقافي لمدينة حائل. كما تُسهم هذه الاتفاقيات في تعزيز فرص الاستثمار من خلال المعارض والمنتديات السياحية الدولية.
المبادرات البيئية
تركز السلطات على حماية البيئة من خلال برامج تهدف إلى حماية الغطاء النباتي والحياة البرية. وتساهم مبادرات التشجير وحملات التنظيف في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الاستدامة. وتشمل الجهود مراقبة المتنزهات الطبيعية وتحسين الخدمات البيئية في مختلف القرى.
يستفيد قطاع النقل من مركز لوجستي مدعوم بشبكة طرق واسعة. وقد افتتح صاحب السمو الملكي 13 مشروعاً للطرق يبلغ طولها الإجمالي 358 كيلومتراً بتكلفة 47 مليون ريال. كما ساهمت أعمال تطوير الطرق الرئيسية في توسيع الشبكة لتتجاوز 5900 كيلومتر.
تحسينات البنية التحتية
تواصل الجهات الحكومية تطوير المرافق البلدية لتحسين جودة الطرق وربط الخدمات اللوجستية، مع تهيئة المساحات العامة للترفيه. ويعكس هذا التوسع حيوية قطاع السياحة في حائل، الذي يُسهم في تنويع مصادر الدخل المحلي من خلال تقديم خدمات مستدامة.
تضمّ المواقع التاريخية في حائل، مثل جبل أم سنمان في جبة، مواقع تراث عالمي لليونسكو، وتتميز بنقوشها الصخرية القديمة. ومن المواقع البارزة الأخرى جبل محجه وقرى مثل تواران، المعروفة بجمالها الطبيعي. تجذب هذه المواقع الزوار المهتمين بالتراث، والمشي في الطبيعة، أو ممارسة الأنشطة المغامرة.
تشهد المنطقة ازدهاراً في السياحة الريفية، حيث تُعدّ النُزُل من أهمّ عوامل الجذب للباحثين عن تجارب هادئة وسط الطبيعة. ويتماشى التركيز على تطوير هذه المناطق مع الجهود الأوسع نطاقاً الرامية إلى تحسين تجارب الزوار مع الحفاظ على الأصالة الثقافية.
With inputs from SPA