أنطونيو غوتيريش يؤكد على الحاجة الملحة لخفض التصعيد والحوار في الصراع السوداني
حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الفصائل المتحاربة في السودان على الاعتراف بخطورة أفعالها وإعطاء الأولوية للحوار على الصراع. وسلط تقريره الرسمي لمجلس الأمن الدولي الضوء على الحاجة الملحة لوقف التصعيد المستمر. وتضمن التقرير توصيات لحماية المدنيين في السودان، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2736 لعام 2024.
وأكد الأمين العام على التأثير المدمر لأكثر من 18 شهرًا من الصراع في السودان، والذي أدى إلى دمار ونزوح واسع النطاق. وأشار إلى أن هذا الوضع يمثل أكبر أزمة نزوح على مستوى العالم، بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية المدنية. وشدد غوتيريش على أن وقف إطلاق النار الفوري أمر بالغ الأهمية لتحسين حماية المدنيين.

وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء تجاهل أرواح المدنيين وممتلكاتهم في ظل تنافس الأطراف على السيطرة على العاصمة. وجدد دعواته لإنهاء الحرب، محذرا من احتمال انتشارها إلى الدول المجاورة ومساهمتها في اقتصاد حرب إقليمي. وقال: "هناك تقارير واسعة النطاق عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي ارتكبتها جميع الأطراف، مشيرا إلى أن تصرفات جميع الأطراف قد ترقى إلى جرائم حرب وفظائع أخرى".
وأكد تقرير الأمين العام على ضرورة تجديد الجهود الدبلوماسية للتفاوض على حل لهذا الصراع. واستعرض التقرير المشاورات المختلفة التي قادتها الأمم المتحدة بهدف معالجة تحديات الحماية في السودان. وحث غوتيريش مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات حاسمة لدعم حماية المدنيين، مسلطًا الضوء على أهمية الوحدة والتعاون بين أعضاء المجلس.
وأشاد التقرير بالمجتمع المدني السوداني، بما في ذلك المنظمات النسائية، لمناصرته السلام ودعمه للمدنيين على الرغم من المخاطر الكبيرة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الجهود الدولية لم تحقق اختراقاً بعد بسبب عدم الالتزام الكافي من كلا الطرفين المتحاربين. ولا يزال المدنيون يعانون من هذه التصرفات المتهورة.
ودعا غوتيريش مجلس الأمن الدولي والجهات الإقليمية والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود في الضغط على أطراف الصراع للالتزام بالقوانين الإنسانية الدولية، مشددا على التحرك نحو وقف إطلاق نار شامل كخطوة نحو حل الأزمة سياسيا.
ويسلط نداء الأمين العام الضوء على الحاجة الملحة إلى تنسيق الجهود العالمية لحماية المدنيين في السودان. ويتطلب تحقيق السلام العمل الجماعي من جانب جميع الأطراف المعنية بهذا الصراع الذي طال أمده.
With inputs from WAM