غوتيريش يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن تعليق عمليات الأونروا في القدس
طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسميا من الحكومة الإسرائيلية إعادة النظر في قرارها بشأن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وكانت إسرائيل قد أمرت الأونروا بوقف جميع عملياتها وإخلاء مبانيها في القدس في موعد نهائي محدد. وتم إبلاغ هذا الطلب من خلال رسالة موجهة إلى السفير داني دانون، الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة.
وفي رسالته، أعرب غوتيريش عن أسفه لقرار إسرائيل، مؤكدا أنه يتناقض مع الإطار القانوني الذي يحكم أنشطة الأونروا. وأكد أن دور الأونروا لا يمكن الاستغناء عنه. كما أشار الأمين العام إلى اتصالات سابقة مع مسؤولين إسرائيليين وهيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة، مؤكدا على أهمية السماح للأونروا بمواصلة مهمتها الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وأشار الأمين العام إلى القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة في 11 كانون الأول/ديسمبر 2024. ويؤكد هذا القرار أنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل الأونروا أو تقليد قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين. ويظل هذا الموقف دون تغيير حتى بعد التطورات الأخيرة في غزة.
وأشار غوتيريش إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة حظيا باستقبال إيجابي من جانب الأمانة العامة للأمم المتحدة. وأكد أن "الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، تدعم تنفيذ هذا الاتفاق من خلال زيادة تقديم المساعدات الإنسانية لعدد لا يحصى من الفلسطينيين الذين لا تزال معاناتهم مستمرة". ومن شأن وقف إطلاق النار أن يسمح بتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل أفضل في مختلف أنحاء غزة.
وحذر الأمين العام من أن التشريع الذي أقره الكنيست في 28 أكتوبر/تشرين الأول من شأنه أن يعيق هذه الجهود الإنسانية. وأكد أن مثل هذه التدابير من شأنها أن تعيق مبادرات دعم إنقاذ الأرواح وإعادة الإعمار في غزة. ويشكل تنفيذ هذا التشريع تحديات كبيرة لتحقيق هذه الأهداف الحاسمة.
وأكد غوتيريش التزامه بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في مختلف أنحاء غزة، وسلط الضوء على ضرورة الحفاظ على الدعم المنقذ للحياة وتوسيع نطاقه للفلسطينيين المتضررين من الصراعات والأزمات المستمرة.
ويؤكد نداء الأمين العام على الدور الحيوي الذي يلعبه التعاون الدولي في تلبية الاحتياجات الإنسانية في مناطق الصراع. ويدعو إلى إعادة النظر في السياسات التي قد تعوق جهود الإغاثة الأساسية للسكان المعرضين للخطر.
With inputs from WAM