غوتيريش يدعو إلى إيجاد آليات دولية لمواجهة التحديات العالمية اليوم
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الطبيعة غير المستدامة للتحديات الحالية التي يواجهها العالم، وأكد على الحاجة إلى التعاون الدولي لتطوير آليات قادرة على معالجة هذه القضايا. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة في نيويورك، حيث خاطب العديد من رؤساء الدول والحكومات.
ووصف غوتيريش الوضع العالمي اليوم بأنه دوامة من التحولات التي تتسم بالانقسامات الجيوسياسية العميقة والصراعات المستمرة وتغير المناخ والفوضى التكنولوجية. وأكد أن هذه التحديات تتطلب حلولاً دولية جماعية. وتعتبر قمة المستقبل خطوة أولية نحو معالجة هذه القضايا.

وقد حدد الأمين العام ثلاثة عوامل رئيسية تساهم في انعدام الاستدامة العالمية: الإفلات من العقاب، وعدم المساواة، وعدم اليقين. وأدان الانتهاكات الواسعة النطاق للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وحث الدول على إعادة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني. إن الإفلات من العقاب منتشر على نطاق واسع، حيث تم الاستشهاد بغزة كمثال على "الكابوس" الذي يهدد الاستقرار الإقليمي.
وحذر غوتيريش من أن لبنان قد يواجه تحديات مماثلة إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء. ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج غير المشروط عن الرهائن، والتقدم نحو حل الدولتين. وتساءل عن أولئك الذين يقوضون هذا الهدف من خلال توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي.
كما تناول غوتيريش قضية عدم المساواة، مشيرًا إلى أن العديد من البلدان لم تتعاف بعد من التفاوت الناجم عن الجائحة. فثلث أفقر دول العالم أصبحت أسوأ حالًا الآن مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات، في حين تضاعفت ثروة أغنى الأفراد. وهناك حاجة إلى إصلاحات منهجية في المؤسسات المالية لدعم البلدان النامية بشكل أفضل.
كما يجب ضمان المساواة بين الجنسين. وسلط غوتيريش الضوء على تغير المناخ باعتباره تهديدًا وجوديًا وحث الدول الأعضاء على تبني خطط طموحة للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة. إن الانتقال العادل إلى الطاقة المتجددة أمر ضروري، مع دعم البلدان المتقدمة للبلدان النامية.
تعزيز العدالة والحد من عدم اليقين
ودعا الأمين العام إلى إنشاء إطار دولي تعاوني في مجال التكنولوجيا لمعالجة الانقسامات المتزايدة وعدم المساواة. وفي ختام كلمته، أكد غوتيريش على الحد من الإفلات من العقاب وزيادة المساءلة مع تعزيز العدالة والحد من عدم اليقين.
وحث على تعزيز الفرص على الصعيد العالمي من خلال الجهود الجماعية. ويظل التركيز منصبا على معالجة القضايا الرئيسية مثل عدم المساواة وتغير المناخ مع تعزيز التعاون الدولي من أجل التوصل إلى حلول مستدامة.
With inputs from WAM