الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش يدعو إلى الهدوء ووقف التصعيد في الشرق الأوسط
في خطاب مهم أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أكد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، على الحاجة الماسة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل. وشهد الاجتماع الطارئ، الذي عقد مساء الأحد بتوقيت نيويورك، مشاركة ممثلين عن إسرائيل وإيران وسوريا. وشدد غوتيريش على العواقب الوخيمة لصراع شامل محتمل في المنطقة، مشيرًا إلى أن الشرق الأوسط والعالم بأسره يقفان عند نقطة تحول لا تحتمل اندلاع حرب أخرى.
وتأتي دعوة غوتيريش للتهدئة في وقت يتزايد فيه القلق بشأن التطورات الأخيرة بين إيران وإسرائيل. وحث على أقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد والتراجع الجماعي عن حافة الصراع. وفي معرض تسليط الضوء على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ذكّر الدول الأعضاء بحظر استخدام القوة التي تهدد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة. ويجب احترام حرمة المباني الدبلوماسية والقنصلية وموظفيها في جميع الظروف وفقا للقانون الدولي.

وأشار الأمين العام إلى الأثر الشديد الذي تحدثه التوترات المستمرة على المدنيين الذين يتحملون الثمن الأكبر. وشدد على أهمية تجنب الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى مواجهات عسكرية كبيرة على جبهات متعددة في الشرق الأوسط. وأشار غوتيريش أيضًا إلى إعلان العلاقات الودية الذي تم إنشاؤه في عام 1970، مشيرًا إلى أن الأعمال الانتقامية التي تنطوي على القوة محظورة بموجب القانون الدولي.
علاوة على ذلك، دعا غوتيريس إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، وتوصيل المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما شدد على ضرورة وقف العنف في الضفة الغربية وتهدئة التوترات على طول الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل وضمان الملاحة الآمنة في البحر الأحمر. وأكد مجددا أن هناك مسؤولية مشتركة بين المجتمع الدولي للسعي بنشاط لتحقيق السلام.
وفي كلمته الختامية، حذر غوتيريش من أن السلام والأمن الإقليميين والعالميين يتعرضان للخطر مع مرور كل ساعة. ويعد بيانه بمثابة تذكير بالواجب المشترك المتمثل في منع المزيد من التصعيد والعمل من أجل تحقيق سلام دائم في منطقة تقف على حافة صراع محتمل واسع النطاق. وأضاف: "لا المنطقة ولا العالم يستطيعان تحمل المزيد من الحروب"، مشددا على الحاجة الملحة للجهود الدبلوماسية لحل التوترات الحالية.
With inputs from WAM