منتدى دراسات الخليج يتناول الانتقال إلى عصر ما بعد النفط وتنويع مصادر الطاقة
قدم مركز اتجاهات للأبحاث والاستشارات مؤخراً مساهمة كبيرة في ندوة "دراسات الخليج" في واشنطن العاصمة. يهدف هذا الحدث، وهو جهد تعاوني بين منتدى الخليج الدولي ومركز الخليج للأبحاث ومركز الدراسات العربية المعاصرة في جامعة جورج تاون، إلى استكشاف التحديات والفرص التي لا تعد ولا تحصى التي تواجهها دول الخليج العربي في مختلف القطاعات. وتم التركيز بشكل خاص على سياسة الطاقة والتوجه نحو التحول نحو عصر ما بعد النفط.
وخلال الندوة، كشفت شركة تريندز للأبحاث والاستشارات عن ورقة بحثية شاملة تتعمق في استراتيجيات وسياسات دول الخليج في تحولها من الاعتماد على عائدات النفط والغاز إلى تعزيز اقتصاد أكثر تنوعاً. تلقي هذه الورقة الضوء على العقبات والآفاق التي تواجهها هذه الدول في رحلة تحول الطاقة. وتشمل القضايا الرئيسية التي تم تسليط الضوء عليها ضرورة تقليل الاعتماد على المواد الهيدروكربونية، وتخفيف آثار التحول، وتعزيز الابتكار في قطاع الطاقة.

ويشير البحث المقدم إلى مسار إيجابي لهذه البلدان نحو تحول الطاقة. ويتميز هذا التقدم بزيادة دمج الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لديها، والاستثمارات في التقنيات والصناعات الجديدة، والحضور المؤثر المستمر في الجغرافيا السياسية العالمية للطاقة.
واقترح وفد "اتجاهات" المكون من الباحث سلطان الربيعي نائب رئيس قطاع الأبحاث والاستشارات، والباحثة جينا بو سرحال، والدكتور سرحات كوبوكوغلو الباحث الرئيسي في اتجاهات، عدة استراتيجيات للتغلب على هذه التحديات. وتشمل توصياتهم زيادة الاستثمار في التعليم وتنمية المهارات، وتعزيز الشركات المحلية مع تنشيط القطاع الخاص، وتعزيز دور الطاقة المتجددة والنووية ضمن محفظة الطاقة الخاصة بهم.
تطور السياسة الخارجية للدول الصغيرة
وفي حديث ذي صلة في جلسة لاحقة للمنتدى، تحدث الدكتور كريستيان ألكسندر خبير الدراسات الاستراتيجية في منظمة ترندز، عن تطور السياسات الخارجية للدول الصغيرة. وسلط الضوء على التحول من الأساليب التقليدية إلى اعتماد استراتيجيات أكثر جرأة وتنوعا تستفيد من الترابط الكامل. يمثل هذا محورًا مهمًا في كيفية تعامل الدول الصغيرة مع علاقاتها الدولية وتأكيد وجودها على المسرح العالمي.
ويخصص مؤتمر "دراسات الخليج" السنوي في واشنطن لدراسة القضايا ذات الصلة بمنطقة الخليج. ومن خلال ورش العمل، يتناول العديد من مجالات الاهتمام الرئيسية، مما يسهل فهمًا أعمق لديناميكيات المنطقة.
وتؤكد مشاركة مؤسسة تريندز للأبحاث والاستشارات هذا العام على أهمية البحث التعاوني والحوار في مواجهة التحديات الإقليمية المعقدة. ولا تساهم الأفكار التي تم تبادلها في الندوة في الخطاب الأكاديمي فحسب، بل تقدم أيضًا توصيات عملية لصانعي السياسات الذين يسعون جاهدين إلى التنقل في المشهد المعقد لانتقال الطاقة وتطوير السياسة الخارجية في دول الخليج العربي.
With inputs from WAM