استكشاف دور المجالس التشريعية الخليجية في حماية الهوية الثقافية
شاركت الشعبة البرلمانية في المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً في ندوة هامة في الدوحة، قطر، ركزت على "التنوع الثقافي وتحديات التغيير: دور المجالس التشريعية في الحفاظ على الهوية الخليجية". وشهد هذا الحدث، الذي استضافه مجلس الشورى القطري، مساهمات من مختلف أعضاء الغرفة التشريعية الخليجية. ومثل الشعبة البرلمانية سعادة منى خليفة حماد رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية وسعادة شيخة الكعبي عضو المجموعة.
وأكدت معالي منى خليفة حماد، خلال كلمتها، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنوع الثقافي منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وسلطت الضوء على استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لحوالي 200 جنسية، مما يعرض نسيجًا نابضًا بالحياة من الثقافات واللغات والأديان. ويعتبر هذا التنوع حجر الزاوية في تطور الأمة وتقدمها. تمت الإشارة إلى إنشاء منصب وزير التسامح والتعايش في عام 2016 كخطوة محورية نحو تعزيز بيئة يتم فيها الاحتفاء بالتنوع الثقافي والاستفادة منه لتحقيق المنفعة الجماعية.

يعكس الإطار التشريعي واللوائح الداخلية لدولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالتنوع الثقافي. وتعد التعديلات الأخيرة على قوانين الأحوال الشخصية واستضافة الأحداث الدولية مثل معرض إكسبو 2020 دليلاً على هذا الالتزام. وتؤكد هذه الجهود دور دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج عالمي لكيفية مساهمة التنوع الثقافي في تحقيق النجاح المجتمعي.
وتطرقت سعادة الشيخة الكعبي إلى التنوع الثقافي المتزايد داخل المجتمعات الخليجية والدور الحاسم الذي تلعبه المجالس التشريعية في الحفاظ على الهوية الخليجية وسط هذه التغييرات. وشددت على أهمية السياسات التشريعية التي تعزز التفاهم والتسامح والحوار بين الثقافات المتنوعة. وسلطت الضوء على تركيز دولة الإمارات العربية المتحدة على التعليم، وأشارت إلى كيف يتضمن المنهج الوطني محتوى يحتفل بتاريخ الدولة وثقافتها وقيمها منذ سن مبكرة.
وتشمل استراتيجيات دولة الإمارات لتعزيز الهوية الوطنية تعزيز التواصل الثقافي بين مختلف مكونات المجتمع، ودعم المبادرات الثقافية والفنية التي تعكس الهوية الوطنية، وجهود حماية اللغة العربية والتراث الثقافي للأجيال القادمة.
ولم توفر هذه الندوة في الدوحة منبراً لمناقشة الحفاظ على الهوية الخليجية في مواجهة التنوع الثقافي المتزايد فحسب، بل عرضت أيضاً الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها دولة الإمارات في هذا المجال. ومن خلال التعليم والتشريعات والمشاركة الدولية، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دعم نموذج التعايش والاحترام المتبادل بين سكانها المتنوعين.
With inputs from WAM