منتدى الخليج للتأمين يركز على تعزيز التعاون في التشريعات والابتكار لدول مجلس التعاون الخليجي
انطلقت فعاليات منتدى التأمين الخليجي العشرون في دبي، بمشاركة أكثر من 250 من قادة قطاع التأمين من أكثر من 30 دولة. ويضم المنتدى رؤساء تنفيذيين وخبراء وأعضاء مجالس إدارة شركات التأمين والمهن ذات الصلة، بالإضافة إلى ممثلين عن اتحادات التأمين العربية والأفروآسيوية. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في سوق التأمين من خلال تحديث التشريعات، والاستثمار في التكنولوجيا، وابتكار منتجات لمواجهة التحديات العالمية.
سلّط معالي خالد محمد البادي الضوء على التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع التأمين نتيجةً للتغيرات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية. وشدد على ضرورة إعادة النظر في المفاهيم الحالية واستكشاف سبل تعزيز دور صناعة إعادة التأمين في ظلّ التحوّل الرقمي وآثار تغيّر المناخ. ويُعدّ المنتدى منصةً لتبادل المعرفة وحماية مصالح شركات التأمين الخليجية.

أشار البادي إلى أن سوق التأمين الخليجي سيشهد نموًا ملحوظًا بحلول عام 2025، مدفوعًا بالأداء الاقتصادي القوي لدول مجلس التعاون الخليجي والتحول الرقمي السريع. وقد أدى اعتماد الذكاء الاصطناعي في التحليلات التنبؤية وتقييم المخاطر إلى تحسين عمليات الاكتتاب. بالإضافة إلى ذلك، توسعت برامج التأمين الإلزامي، مما أدى إلى زيادة الوعي بأهمية التأمين لدى الأفراد والمؤسسات.
من المتوقع أن تزيد شركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي استثماراتها في الأتمتة والمنصات الرقمية لمواكبة تغيرات السوق. ومن المرجح أن يعزز النمو الاقتصادي، والزيادة السكانية، وتوسع التأمين الإلزامي الطلب على خدمات التأمين. وأكد البادي أن الشركات الإماراتية شهدت نموًا ملحوظًا خلال عامي 2024 و2025 بفضل التنمية الاقتصادية الكلية ومشاريع البنية التحتية.
ركزت الجلسة الأولى من المنتدى على الكوارث الطبيعية في دول مجلس التعاون الخليجي. واستعرضت التوصيات الصادرة عن مناقشات عام ٢٠٢٤، وقيّمت الخطوات التي اتخذتها الحكومات وشركات التأمين والاتحاد الخليجي للتأمين لتحسين القدرة على مواجهة الكوارث. ويشمل ذلك التطورات في تقييم المخاطر، ومنتجات التأمين الخاصة بالكوارث، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
تناولت الجلسة الثانية ديناميكيات سوق إعادة التأمين العالمية، مثل انخفاض الطاقة الاستيعابية وارتفاع الأسعار. وركزت المناقشات على كيفية تأثير هذه التغييرات على منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تحديدًا. أما الجلسة الثالثة، فقد تناولت الدور المحوري للاكتتاب في تحديد طاقة إعادة التأمين، وأسعارها، وشروطها، وتأثير التضخم، وعوامل التسعير الخاصة بكل قطاع، مثل التأمين الطبي أو تأمين السيارات.
تعزيز المرونة من خلال التعاون
اختُتم اليوم الأول من المنتدى بحلقة نقاشية ركزت على تعزيز مرونة أسواق إعادة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تضافر الجهود. وشملت الاستراتيجيات التي نوقشت بناء الشراكات وتشكيل مجموعات إقليمية لإدارة المخاطر للحد من المخاطر المالية بفعالية.
كما أشار البادي إلى أن تطبيق دولة الإمارات لأنظمة البطالة يُعد مؤشرًا آخر على التقدم في قطاع التأمين. ويتوقع أن يؤدي الاستثمار المستمر في تقنيات الأتمتة، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي، إلى طرح منتجات مبتكرة تجذب المزيد من العملاء في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM