ندوة باريس تسلط الضوء على المسارات المستقبلية للشراكات الخليجية الفرنسية في المجالات
وفي تجمع كبير بباريس عقد مركز اتجاهات للأبحاث والاستشارات ندوة دولية بعنوان "العلاقات الخليجية الأوروبية: فرص وآفاق التعاون والشراكة". وشهد هذا الحدث مشاركة كبار الشخصيات الفرنسية والعربية إلى جانب جمع كبير من الإعلاميين. وتناولت الندوة، التي جاءت ضمن الجولة البحثية الأوروبية للمركز، والتي تزامنت مع معرض باريس الدولي للكتاب، العلاقات المتعددة الأوجه بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وشددت المناقشات على الأهمية الحاسمة لتعزيز وتوسيع العلاقات الخليجية الفرنسية في مختلف القطاعات. وتم تقديم التوصيات لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتسهيل تبادل المعرفة والخبرات في مجالات الذكاء والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. علاوة على ذلك، تم تسليط الضوء على تعزيز الحوار الثقافي بين الحضارات العربية والأوروبية كوسيلة لتعزيز العلاقات الخليجية الأوروبية، مما يشكل سابقة لشراكات عالمية فعالة.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي للمركز، على الطبيعة التاريخية والمتعددة الأبعاد للعلاقات الخليجية الفرنسية، منوهاً بالتطورات الكبيرة التي شهدتها السنوات الأخيرة. وقد رددت معالي السيناتور ناتالي جوليه هذه المشاعر في كلمتها الرئيسية، مشيدة بجهود دول الخليج، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، في تعميق هذه العلاقات التي وصفتها بـ"الأخوية".
وتناولت الندوة أربعة مجالات رئيسية هي: آفاق الشراكة والتعاون الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي؛ والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة كمحفزين للتعاون الخليجي الأوروبي؛ الأبعاد الثقافية للعلاقات الخليجية الأوروبية؛ والعلاقات الإماراتية الأوروبية نموذجاً للشراكات العالمية الفعالة.
وقدم الدكتور تشارلز سانت برو مدير عام مرصد الدراسات الجيوسياسية في فرنسا ورقة عمل حول آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي. وسلط الدكتور حمد الكعبي الضوء على التاريخ الغني للتبادلات الثقافية والاقتصادية والتجارية والسياسية بين الأوروبيين والعرب، مشيراً إلى شراكة استراتيجية ذات مستقبل واعد تثريه التبادلات الثقافية.
وناقش عمرو عبد الرحيم من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI)، الذكاء الاصطناعي ودور التكنولوجيا المتقدمة في دفع التعاون الخليجي الأوروبي. وتحدثت كاميل لونز من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في فرنسا عن العلاقات الإماراتية الأوروبية باعتبارها شراكات عالمية نموذجية.
وتمثل هذه الندوة خطوة مهمة نحو تحديد آفاق التعاون المستقبلي في مختلف المجالات بين دول الخليج وأوروبا. وهو يؤكد على الالتزام المتبادل للاستفادة من التآزر الاقتصادي والتكنولوجي والثقافي من أجل علاقات ثنائية أقوى.
With inputs from WAM



