المجالس التشريعية الخليجية والبرلمان الأوروبي يتحدان لتعزيز التعاون بشأن القضايا العالمية الرئيسية
اختُتم الاجتماع الدوري الثامن عشر للهيئات التشريعية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية والبرلمان الأوروبي في أبوظبي. وسلط الاجتماع، الذي ترأسه معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الضوء على ضرورة تضافر الجهود لمعالجة قضايا ملحة مثل تغير المناخ، وأمن الطاقة، والتنمية المستدامة. كما ركز القادة على مكافحة الإرهاب وتعزيز التعايش والتسامح.
أعرب المشاركون عن امتنانهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، على كرم ضيافته، مؤكدين أن هذا الاستقبال الحار أسهم بشكل كبير في نجاح الاجتماع وتحقيق نتائج بناءة تعزز التعاون الخليجي الأوروبي. كما أعربوا عن تقديرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة، حكومةً وشعباً، على تنظيمها المتميز لهذا الحدث.

أشاد الحضور بالعلاقات الاستراتيجية المتينة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي. وترتكز هذه الشراكات على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقتين. وقد اعتُبرت نتائج القمة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسل، في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024، بمثابة خارطة طريق لتعزيز هذه العلاقات الثنائية.
تم خلال المناقشات التركيز على تفعيل قنوات الحوار البرلماني، بما في ذلك تبادل الزيارات والخبرات بين البرلمانيين للتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الاجتماع على أهمية الحوار المنظم في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
تناول الاجتماع التطورات العاجلة في غزة والشرق الأوسط عمومًا. وشدد المشاركون على حماية المدنيين والبنية التحتية وفقًا للقانون الدولي. وحذّروا من العواقب المحتملة على السلام العالمي في حال تصاعد التوترات. وحثّوا على وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب إيصال المساعدات الإنسانية.
بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بالشرق الأوسط، تناولت المناقشات الجهود الدولية لإنهاء الصراع في أوكرانيا. ورحب المشاركون بمبادرات دول الخليج الداعمة لوقف إطلاق النار والأمن البحري في البحر الأسود، مع تقديم المساعدات الإنسانية لأوكرانيا.
تعزيز الحوار وسط التوترات
في ظل التطورات العسكرية الراهنة في منطقة الخليج العربي، أكد الجانبان على ضرورة تخفيف حدة التوترات عبر الحوار والدبلوماسية. وأقرّا بالدور المحوري للبرلمانات في تعزيز العلاقات الخليجية الأوروبية من خلال الحوار الاستراتيجي المستمر.
كما سلط الاجتماع الضوء على المناقشات الأخيرة بين أعضاء اللجنة البرلمانية لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي مع وفد شبه الجزيرة العربية إلى البرلمان الأوروبي والتي عقدت في 26 فبراير 2025. وتم الاتفاق على عقد اجتماعات مشتركة تركز على الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ضمن إطار شراكتهما الاستراتيجية.
أكد الجانبان التزامهما بإنهاء النزاعات في جميع أنحاء العالم، مع إدراك الخسائر البشرية التي تخلفها الحروب وتأثيرها على هشاشة الأمن الإقليمي. ودعوا إلى الحكمة في معالجة النزاعات مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي بالوسائل الدبلوماسية.
With inputs from WAM