مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الإسرائيلية على إيران ويحث على الحلول الدبلوماسية
أعرب مجلس التعاون الخليجي عن استنكاره الشديد للإجراءات الإسرائيلية ضد إيران ومواقعها النووية. وتُعتبر هذه الهجمات انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي. جاء هذا البيان على لسان الوزير المفوض فيصل العنزي، ممثل الكويت لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن.
سلّط مجلس التعاون الخليجي الضوء على خطورة الوضع الراهن في المنطقة، محذّرًا من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. وشدّد على أهمية الدبلوماسية والحوار لمنع المزيد من التصعيد والحفاظ على السلام. وحثّ جميع الأطراف المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية فورًا.

في كلمته، أكد مجلس التعاون الخليجي التزامه بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات. وشدد المجلس على أن الحوار أساسي لحل الأزمة وضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل. ودعا إلى العودة إلى المفاوضات باعتبارها الحل الوحيد الناجع للتغلب على التحديات الراهنة.
كما شدد مجلس التعاون الخليجي على ضرورة تحمل الهيئات الدولية، وخاصة مجلس الأمن، مسؤوليتها في إنهاء هذا الصراع. ودعت إلى استمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني، بتيسير من سلطنة عمان، مع التأكيد على احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي.
أكد مجلس التعاون الخليجي على أهمية الأمن البحري، وحذّر من الأنشطة التي تُهدد الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى مخاطر مثل استهداف السفن التجارية وتهديد الممرات الملاحية، مما قد يؤثر على التجارة العالمية والمنشآت النفطية في دول المجلس. ويُعد الحفاظ على سلامة الممرات المائية أمرًا بالغ الأهمية للأمن الإقليمي والعالمي.
كما سلّط مجلس التعاون الخليجي الضوء على دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أهميتها في تعزيز إجراءات الأمن الوقائي وحماية المواقع النووية من الهجمات التي تُشكّل مخاطر إنسانية وبيئية جسيمة.
دور المجتمع الدولي
حثّ مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي، وخاصةً مجلس الأمن، على اتخاذ إجراءات سريعة لإدارة هذه الأزمة بفعالية. ويُعدّ دعم المبادرات الدبلوماسية أمرًا حيويًا لحماية شعوب المنطقة من مخاطر التصعيد. ودعا المجلس قادة العالم إلى إعطاء الأولوية للحلول السلمية على الصراعات.
في الختام، يبقى الحفاظ على السلام عبر الحوار أولويةً لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران. وتعكس دعوتهم لضبط النفس التزامًا بالدبلوماسية كوسيلة لتحقيق الأمن المستدام في السياقين الإقليمي والدولي.
With inputs from WAM