احتفال يوم اللغة العربية في منطقة الخليج بالشارقة يسلط الضوء على مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة وتعليم اللغة
يحتفل مركز الخليج لتعليم اللغة العربية باليوم العالمي للغة العربية في الشارقة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. ويأتي هذا الحدث تماشياً مع توجيهات اليونسكو والخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (عربيا)، مسلطاً الضوء على الأهمية العلمية والثقافية للغة العربية لدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي عموماً.
خلال الاحتفال، أعلن المركز عن عدة خطط أكاديمية رئيسية لعامي 2025 و2026. أبرزها مرجع بعنوان "إطار الاختبارات الدولية والإقليمية في اللغة العربية"، والذي يهدف إلى توحيد معايير اختبار اللغة العربية بما يتماشى مع النماذج العالمية. كما أكد المركز على تنظيم مؤتمرات جديدة، وبرامج تدريبية، وتوسيع نطاق المسابقات الأدبية على مستوى دول الخليج.

يؤكد سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير مركز الخليج لتعليم اللغة العربية في الشارقة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما الشارقة، تقود العديد من المبادرات لتطوير اللغة العربية. وتشمل هذه المبادرات برامج متخصصة، وفعاليات ذات طابع خاص، وجوائز موجهة تدعم البحث العلمي، وتوسع نطاق استخدام اللغة في مختلف المجالات المعرفية، وتشجع التبادل الثقافي بين المجتمعات العربية والدولية.
كما يسلط الدكتور عيسى صالح الحمادي الضوء على الدعم المتواصل الذي يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة للمؤسسات المعنية باللغة العربية. ويشير الحمادي إلى مبادرات مثل مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، وإنشاء العديد من الهيئات الأكاديمية والثقافية التي توثق اللغة العربية وتحافظ عليها وتروج لها كلغة للعلوم والأدب والحياة العامة.
| السنة / الفصل الدراسي | مشاريع وبرامج اللغة العربية |
|---|---|
| 2025 | "إطار الاختبارات الدولية والإقليمية في اللغة العربية" ودراسات ومنشورات جديدة |
| 2025-2026 | مؤتمرات علمية، وبرامج تدريبية، ومسابقات محدثة في اللغة العربية الخليجية، ومسابقات في الشعر والقصة القصيرة والرواية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. |
يتضمن برنامج الفعالية عدة كلمات من مؤسسات لغوية في الشارقة. ويؤكد الدكتور محمد صافي المستغاني، الأمين العام لمجمع الشارقة للغة العربية، أن اللغة العربية تعبر عن الهوية وتحافظ على الذاكرة الحضارية. كما يشدد على ضرورة تطوير أدوات تعليمية وتطبيقات حديثة مع الحفاظ على أصالة اللغة وجمالياتها.
ألقى السيد الليث الطنيجي، رئيس جمعية حماية اللغة العربية، كلمةً أخرى، مؤكداً أن الحفاظ على اللغة العربية يعتمد على المسؤولية الجماعية. ودعا إلى تعزيز استخدام اللغة العربية في المناهج الدراسية، والمراسلات الرسمية، والمنصات الرقمية، لكي تبقى لغةً حيةً قادرةً على تلبية متطلبات العصر. كما ألقى الدكتور سعيد كلمةً خلال البرنامج.
تُكمّل الفعاليات الثقافية النقاشات الرسمية خلال احتفالات اليوم العالمي للغة العربية. وتستعرض العروض المرئية تاريخ وتطور هذا اليوم، مُسلطةً الضوء على الاهتمام الدولي باللغة. كما يزور الحضور معرضًا للخط العربي، ويشاركون في أمسية شعرية بعنوان "أشعار تحتفي باللغة العربية"، بمشاركة شعراء من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
ينظم المركز ندوة علمية مصاحبة للاحتفالات تحت عنوان "مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من أجل مستقبل لغوي أكثر شمولاً". ويشارك في جلساتها متخصصون وخبراء لمناقشة السياسات والممارسات التعليمية وتخطيط اللغة الشاملة. وفي ختام الفعاليات، يُكرّم المشاركون في الندوة والبرنامج الاحتفالي الأوسع نطاقاً تقديراً لإسهاماتهم.
من خلال مواءمة فعاليات اليوم العالمي للغة العربية مع توجيهات اليونسكو وخطة "عربيا"، يعزز مركز الخليج لتعليم اللغة العربية دور الشارقة في تطوير اللغة العربية. ويدعم المركز، عبر منشورات جديدة وبرامج بحثية ومسابقات وشراكات، الجهود الإقليمية المستمرة لتعزيز اللغة العربية في مجالات التعليم والثقافة والتواصل الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.
With inputs from WAM