المنطقة الخضراء في مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض تقدم تجربة مبتكرة للتوعية البيئية
من المقرر أن تجذب المنطقة الخضراء، التي تعد جزءًا من مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP 16)، الزوار في الرياض من 2 إلى 13 ديسمبر 2024. ومن المتوقع أن يجذب هذا الحدث أكثر من 200 ألف زائر، ويقدم مجموعة واسعة من الأنشطة الفنية والثقافية والتعليمية يوميًا من الساعة 8 صباحًا حتى 10 مساءً. تم تصميمه لجميع الأعمار، ويعد بتجربة ممتعة.
عند الوصول، يتم استقبال الزوار في منطقة الاستقبال التي تضم معرضًا تراثيًا في بيت الشعر، حيث يمكنهم الاستمتاع بالقهوة السعودية أثناء التعرف على تقاليد الصيد بالصقور ونقش الحناء. كما تستضيف هذه المنطقة عروضًا موسيقية لمدة أربع ساعات كل يوم وتعرض الأزياء التقليدية. وتثري الأجواء عزف الموسيقيين لفترات طويلة.

وبعد استكشاف منطقة الاستقبال، يمكن للضيوف زيارة قسم الرسم الحي حيث يعمل الفنان السعودي سعيد عبود على "الكأس 16". وعلى مدار 13 يومًا، يخصص ثماني ساعات يوميًا لهذا العمل الفني، ويدعو الزوار للمشاركة. وفي مكان قريب، تعرض جدارية نباتات برية مثل السدر والسمر، مما يعزز الجمالية بأعمدة مستوحاة من النباتات المحلية.
توفر محطة جدار الطين تجربة تفاعلية لتزيين وترميم المنازل الطينية. يمكن للزوار تلوين نقوش قطط أسيري باستخدام درجات الألوان ذات الطابع الخاص بالمؤتمر. يسلط هذا النشاط الضوء على العلاقة بين الفن والثقافة والهوية والاستدامة. كما يعكس روح المؤتمر من خلال التعبير الإبداعي.
وفي ركن آخر، تقدم الدكتورة منى سنبل مقياسًا للبصمة الكربونية لرفع الوعي البيئي. ويسمح هذا المفهوم المبتكر للأفراد باستكشاف تأثيرهم اليومي على الطبيعة من خلال رموز تمثل الاستهلاك مقابل العطاء. كما يشجع على التفكير في الخيارات المستدامة.
كما يمكن للزوار الاستمتاع بتقنيات النقش على الجبس التي يقدمها 11 فنانًا على مدار 12 ساعة يوميًا. تعرض هذه الزاوية التفاعلية رموزًا ثقافية تجسد أصالة الممارسات الحرفية التقليدية واستدامتها. ويعزز هذا النشاط الفن كوسيلة لتعزيز أنماط الحياة المستدامة.
فن الفسيفساء والعروض الموسيقية
وتضم المساحة المجاورة مفهوم الفسيفساء الخضراء الذي يشرف عليه الفنان السعودي فيصل عبود. فعلى مدار ثماني ساعات كل يوم، يمكن للزوار المشاركة في إنشاء فسيفساء مستوحاة من حقول الخزامى - رمز الهوية الوطنية المتجذرة في الثقافة المحلية.
سيجد عشاق الموسيقى منصة تقدم عروضًا سعودية أصيلة يقدمها ثلاثة موسيقيين لأكثر من ثلاث ساعات يوميًا باستخدام آلات موسيقية مختلفة، وتحيط بالمسرح مناظر خلابة من السودة ووادي الديسة وغيرها.
الحرف الثقافية والمعارض العالمية
وتختتم الجولة بعروض حرفية حية تبرز نسج السدو، وأعمال الخوص، وفنون الأبواب الخشبية التي يؤديها ستة حرفيين لأكثر من ست ساعات يوميًا. وتسلط هذه الحرف الضوء على دور التراث الثقافي في تعزيز ممارسات المعيشة المستدامة.
وتتضمن العروض المتجولة أكثر من 150 عرضاً من الفلكلور السعودي والعالمي من 14 دولة، يشارك فيها أكثر من 245 فناناً في عروض يومية تستمر كل منها 15 دقيقة. وتحتفي هذه الأنشطة بالتنوع الثقافي العالمي داخل المنطقة الخضراء.
المنتديات وفرص التعاون
تستضيف المنطقة الخضراء أربعة منتديات مهمة: منتدى استدامة المياه (3-13 ديسمبر)، ومنتدى المبادرة الخضراء السعودية (3-4 ديسمبر)، والمعرض الدولي لتقنيات التشجير (6-8 ديسمبر)، ومنتدى أسبوع ابتكارات الاستدامة (9-11 ديسمبر). تركز هذه الفعاليات على ابتكارات الاستدامة وتبادل المعرفة.
ترحب هذه المساحة العامة بمنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشركات ومجموعات الشباب وأصحاب المصلحة الآخرين للمشاركة في المناقشات حول حلول تدهور الأراضي والجفاف. وتهدف إلى تعزيز المشاركة العامة من خلال ورش العمل التي تركز على الممارسات المستدامة.
بمشاركة أكثر من 213 جهة دولية بما في ذلك الحكومات والمبادرات المجتمعية، تعمل المنطقة الخضراء على تعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة العالميين من خلال برامجها المتنوعة التي تضم أكثر من 120 نشاطًا تهدف إلى تعزيز الحوار حول قضايا الاستدامة.
With inputs from SPA