حفل تخريج الدفعة الثامنة من دبلوم الابتكار الحكومي بمشاركة 50 مشاركاً
احتفل مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي مؤخرًا بتخريج الدفعة الثامنة من برنامج دبلوم الابتكار الحكومي. وقد شهدت هذه المبادرة، بالشراكة مع جامعة كامبريدج، إتمام 50 مشاركًا من مختلف القطاعات الحكومية تدريبهم. وحضر الحفل معالي عمر سلطان العلماء ومعالي هدى الهاشمي، وعدد من كبار المسؤولين.
ألقى ستيف ليونارد، الرائد المرموق في مجال التكنولوجيا والابتكار، خطابًا ملهمًا. قدّم رؤىً مستمدة من خبرته الواسعة في دعم أكثر من 90 شركة ناشئة واستثمار أكثر من 50 مليون دولار في التكنولوجيا المتقدمة. وركز خطابه على القيادة والابتكار واستشراف المستقبل.

على مدى ستة أشهر، طوّر الخريجون أكثر من 60 مشروعًا تناولت تحديات في قطاعات كالدفاع والتعليم والصحة والاقتصاد والتكنولوجيا والمجتمع. ومن أبرز المشاريع مبادرات في مجال اقتصاد الفضاء وسلامة العمال. كما استهدفت الجهود الكشف المبكر عن اضطرابات مثل التوحد وسرطان الرئة.
هدفت مشاريع البرنامج إلى معالجة قضايا البنية التحتية وتغير المناخ. وقد أظهر الخريجون التزامًا بجعل الابتكار ممارسة مستدامة تُعزز الأداء الحكومي. ويعكس عملهم تنوعًا في وجهات النظر والتخصصات.
عرض الخريجون مشاريع جماعية تدعم رؤية "نحن الإمارات 2031" في معرض بدبي. ركزت هذه المشاريع على دمج التقنيات الرقمية في الأنظمة الحكومية، مع إعطاء الأولوية للابتكارات التي تركز على الإنسان. وشملت المبادرات حلولاً مستدامة للتنقل الحضري، وبرامج للتعلم مدى الحياة.
كما هدفت المشاريع إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للشركات الناشئة ذات التأثير العالي. وشملت الجهود الأخرى إعادة تصور تجارب المتعاملين من خلال خدمات حكومية سلسة. وتشكل هذه المشاريع الجماعية خارطة طريق لتطوير أنظمة حكومية جاهزة للمستقبل.
هيكل الدورة ونتائج التعلم
تضمن برنامج الدبلوم خمس دورات تغطي جوانب مختلفة من الابتكار. ركزت الدورة الأولى على إعادة تصميم مجالات التركيز وفهم الحلول غير التقليدية. وتعلم المشاركون صياغة المشكلات من وجهات نظر مختلفة وتطبيق الأفكار المبتكرة في العمل.
تناولت الدورة الثانية عمليات توليد الأفكار وأدوات تنمية الإبداع، وسلّطت الضوء على دور السرد القصصي في تقديم حلول مبتكرة. أما الدورة الثالثة، فقد ركّزت على التكيف والتصميم الفعّال والتخطيط الاستراتيجي للابتكار.
في الدورة الرابعة، قيّم المشاركون فعالية الحلول وطوّروها بما يتناسب مع المتطلبات المستقبلية. وعالجوا التحديات المرتبطة بالطرق التقليدية، وبحثوا عن بدائل فعّالة. أما الدورة الخامسة، فقد طوّرت مهارات التواصل لإبراز أثر الابتكارات.
بناء القدرات الوطنية
أكدت معالي هدى الهاشمي أن البرنامج يستثمر في بناء القدرات الوطنية القادرة على تحويل التحديات إلى فرص، مشيرةً إلى أنه يتجاوز بناء المهارات إلى المساهمة في إحداث تحولات حقيقية في العمل الحكومي.
منذ انطلاقه عام ٢٠١٥، خرّجَ البرنامج ما يقارب ٤٤٤ موظفًا على ثماني دفعات، وطوّر ٣٧٧ مشروعًا مبتكرًا. ويتماشى البرنامج مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم من خلال إعداد قادة المستقبل في مجال الابتكار الحكومي.
كما زار المشاركون جامعة كامبريدج للاطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال. ويدعم هذا التبادل المعرفي بناء القدرات الوطنية المتخصصة في الابتكار داخل الجهات، من خلال نشر المفاهيم الحديثة وتأهيل المشاركين لتطبيقها عمليًا.
تمثل مشاريع مجموعات الخريجين خارطة طريق طموحة لتعزيز جاهزية الحكومة لمتطلبات المستقبل مع ضمان بقاء الأشخاص في مركز كل فكرة وابتكار يطورونه.
With inputs from WAM