تُشكل الممارسات الزراعية الجيدة أساساً للجهود التي يقودها المركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA) لمنع سوسة النخيل الحمراء في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
أطلق المركز الدولي للزراعة الملحية مرحلة جديدة من العمل على الممارسات الزراعية الجيدة لدعم مكافحة سوسة النخيل الحمراء، وذلك من خلال اجتماع افتتاحي للشركاء في مقره الرئيسي بدبي لتنسيق الخطط. وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج التحالف العالمي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، المدعوم من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة غيتس، والذي يستهدف أنظمة إنتاج نخيل التمر في العديد من الدول المتضررة.
تُعدّ سوسة النخيل الحمراء آفةً رئيسيةً لأشجار النخيل، وتُهدّد الإنتاج والدخل الريفي في العديد من المناطق. ولأنّ هذه الحشرة تُلحق الضرر بصحة الأشجار من الداخل، يُشدّد المختصّون على أهمية الوقاية، والحفاظ على صحة النظام البيئي، واتباع ممارسات زراعية دقيقة. ولذلك، تُعتبر الاستجابات المتكاملة القائمة على أسس علمية ضروريةً للمزارعين والسلطات التي تواجه مخاطر الإصابة طويلة الأمد.

في إطار التحالف العالمي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، يعمل المركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA) والمؤسسات الشريكة على تطوير إرشادات ميدانية عملية تستند إلى الممارسات الزراعية الجيدة. ويتبع هذا العمل نهجًا بحثيًا تنمويًا يربط الأدلة العلمية بالإجراءات المطبقة في المزارع. ويهدف التحالف إلى سد الثغرات في استراتيجيات إدارة الآفات، وتسهيل استخدام الممارسات الموصى بها وتطبيقها من قبل المزارعين.
يُتيح البرنامج لدولة الإمارات العربية المتحدة فرصةً لتجربة أدوات وبروتوكولات ميدانية جديدة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء في ظروف إنتاجية حقيقية. وبمجرد إثبات فعالية هذه الأساليب، يعتزم الشركاء تطويرها وتوسيع نطاقها ونقلها إلى البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تواجه ضغوطًا مماثلة من الآفات، مع تكييفها مع البيئات المحلية وأنظمة الزراعة.
في اجتماع دبي، شارك ممثلون عن وزارة التغير المناخي والبيئة وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في مناقشات مع متخصصين من المركز الدولي للبحوث الزراعية والبيئية (ICBA) ومزارعي النخيل. كما شارك خبراء من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، حيث ركزوا على التدابير العملية القائمة على الأدلة لتعزيز صحة الأشجار والحد من تعرضها للآفات.
يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الإدارة المتكاملة للآفات في مزارع النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية. ويتوقع شركاء البرنامج أن تكون النتائج والدروس المستفادة ذات صلة بدول أخرى تواجه فيها أنظمة إنتاج النخيل مخاطر، وتتشابه فيها الظروف البيئية والاقتصادية.
صرحت الدكتورة طريفة الزعابي، المديرة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية (إيكبا): "لا يمكن الاعتماد على حلول منعزلة أو استجابات مؤقتة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء. فالممارسات الزراعية الجيدة هي الأساس العلمي لأي نهج مستدام لمواجهة هذا التحدي. ومن خلال تعزيز صحة أشجار النخيل، وتحسين إدارة الحقول، ودعم القرارات الزراعية اليومية القائمة على المعرفة، فإننا نعالج الأسباب الجذرية للإصابة. وبفضل مساهمة إيكبا في هذا الجهد التعاوني، وبالتعاون الوثيق مع شركائنا، نعمل على ترسيخ نهج منسق قائم على الأدلة، يضع الوقاية، ومرونة نظام الإنتاج، والاستدامة طويلة الأجل في صميم الجهود المبذولة لحماية أنظمة نخيل التمر وسبل العيش المرتبطة بها."
البحوث التطبيقية تقود مكافحة سوسة النخيل الحمراء
يستند المركز الدولي للبحوث الزراعية الحيوية (ICBA) إلى أكثر من 25 عامًا من البحوث التطبيقية حول أنظمة زراعة النخيل لسد الفجوة بين المعرفة المخبرية والتطبيق الميداني. ومن خلال هذا البرنامج، تُحوّل النتائج التقنية إلى خيارات إدارية قابلة للتطبيق من قِبل المزارعين، مما يُسهم في تعزيز المرونة والاستدامة في الإنتاج الزراعي مع الحفاظ على الإنتاجية في ظل ضغط الآفات.
من خلال التحالف الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، تُظهر المنظمات المشاركة أن العمل المنسق والعلوم التطبيقية والتقنيات الميدانية المُثبتة يمكن أن تدعم حماية أشجار النخيل. ويهدف هذا الجهد المشترك إلى حماية سُبل العيش المرتبطة بإنتاج التمور، وتحسين قدرة أنظمة الإنتاج على الصمود في وجه الإصابة بسوسة النخيل الحمراء على المدى الطويل.
With inputs from WAM