مبادرة القلب الذهبي تحقق علامة فارقة في شفاء قلوب الأطفال في جميع أنحاء العالم
أعلنت مبادرة "القلب الذهبي" الإنسانية، التي انطلقت من أبوظبي، بكل فخر عن إتمام عمليات جراحية في القلب بنجاح لـ 50 طفلاً في مختلف دول المنطقة العربية والآسيوية والإفريقية. وتهدف هذه المبادرة، التي قادها الدكتور شمشير، مؤسس ورئيس مجموعة برجيل القابضة، إلى توفير تدخلات جراحية مجانية للأطفال الذين يعانون من أمراض القلب الخلقية المعقدة. وقد أدت المبادرة التي تم إطلاقها في الأول من يناير/كانون الثاني، إلى تحسين الظروف الصحية للأطفال في مصر وتونس وليبيا وغيرها بشكل ملحوظ.
وكانت رؤية الدكتور شمشير تتمثل في مد يد العون للأطفال القادمين من المناطق المنكوبة بالصراع والخلفيات المحرومة. تم تنفيذ العمليات الجراحية بدقة من قبل خبراء متمرسين في كل من مرافق الرعاية الصحية العامة والخاصة في جميع أنحاء تونس ومصر والهند. ولم تتجاوز المبادرة الحواجز الثقافية والجغرافية فحسب، بل واجهت أيضًا وتغلبت على تحديات كبيرة، بما في ذلك قيود السفر الصارمة بسبب الوباء العالمي.

وكان الأطفال من مناطق مثل السنغال وليبيا وتونس، وكذلك الأسر الفقيرة من مصر والهند، من بين المستفيدين من هذه القضية النبيلة. وتعاونت المبادرة مع الإدارات الحكومية في الهند لتسهيل العمليات الجراحية للحالات التي لا تغطيها المخططات الحكومية القائمة. وشملت هذه تضيق الأبهر الشديد، وتمدد الأوعية الدموية الأبهري، ورباعية فالو، وعيب القناة الأذينية البطينية وغيرها.
وأعرب الدكتور طارق علي الحسن، جراح القلب الذي يرأس لجنة التقييم، عن اعتزازه الكبير بدعم هؤلاء الأطفال من خلال علاج عالمي المستوى. وتلقت المبادرة العديد من الطلبات على مستوى العالم، حيث تم اختيار المرشحين منها بناءً على خطورة حالتهم والتزامهم بإرشادات المبادرة. وعلق الدكتور الحسن على هذا الإنجاز قائلاً: "لقد تم جمع خبراء عالميين لإجراء هذه العمليات الجراحية المنقذة للحياة، والتغلب على عقبات النقل في غضون ثلاثة أشهر".
وأعربت أسر هؤلاء الأطفال عن امتنانها العميق للمنظمين على الدعم الذي قدموه والذي غيّر حياتهم. وأكد الدكتور شمشير أن هدف المبادرة هو تحسين حياة الأطفال الذين يولدون بعيوب في القلب في المناطق التي تعاني من الصراعات والمحرومة. وقال الدكتور شمشير: "إن نجاح هذه المبادرة هو شهادة على تفاني أطبائنا وموظفينا، فضلاً عن الثقة التي منحتنا إياها العائلات"، معرباً عن أمله في أن يلهم هذا الجهد المستفيدين الشباب لتحقيق أحلامهم.
تقف مبادرة القلب الذهبي كمنارة للأمل، توضح كيف يمكن أن يجتمع التعاطف والخبرة الطبية معًا لإحداث فرق كبير في حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم. ويؤكد الالتزام بتوفير الرعاية الصحية وأهمية الجهود الجماعية في معالجة قضايا الصحة الخلقية بين الفئات السكانية الضعيفة.
With inputs from WAM