منظمة العمل الدولية: الأجور العالمية ستنمو بوتيرة أسرع من التضخم في عام 2023 مع توقعات واعدة
وبحسب منظمة العمل الدولية، ارتفعت الأجور العالمية مؤخرًا بمعدل أسرع من التضخم. وفي عام 2023، ارتفعت الأجور العالمية الحقيقية بنسبة 1.8%، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 2.7% في عام 2024. وهذه الزيادة المتوقعة هي الأعلى منذ أكثر من 15 عامًا. ويسلط تقرير الأجور العالمية 2014-2025 الصادر عن منظمة العمل الدولية الضوء على هذه الاتجاهات.
منذ عام 2000، انخفض التفاوت في الأجور في حوالي ثلثي بلدان العالم. ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات كبيرة في الأجور على مستوى العالم. ويشير التقرير إلى أنه منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، انخفض التفاوت في الأجور سنويًا بنسبة 0.5 إلى 1.7٪. وشهدت البلدان ذات الدخل المنخفض أكبر انخفاضات، حيث بلغ متوسط الانخفاضات السنوية بين 3.2 و 9.6٪ على مدى عقدين من الزمن.

وفي الدول الأكثر ثراءً، يتناقص التفاوت في الأجور بوتيرة أبطأ. إذ تشهد البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى انخفاضات سنوية تتراوح بين 0.3% و1.3%، في حين تشهد البلدان ذات الدخل المرتفع انخفاضات تتراوح بين 0.3% و0.7% فقط كل عام. وعلى الرغم من هذه التحسينات، لا تزال التفاوت في الأجور قضية بالغة الأهمية على مستوى العالم.
ويشير التقرير إلى أن العمال في آسيا والمحيط الهادئ وآسيا الوسطى وأوروبا الغربية والشرقية شهدوا نمواً في أجورهم الحقيقية بمعدلات أسرع من نظرائهم في مناطق أخرى. ويسلط هذا الاتجاه الضوء على الفوارق الإقليمية في معدلات نمو الأجور في مختلف أنحاء العالم.
واجهت اقتصادات مجموعة العشرين المتقدمة انخفاضًا في الأجور الحقيقية لمدة عامين متتاليين: -2.8% في عام 2022 و-0.5% في عام 2023. وعلى النقيض من ذلك، حافظت اقتصادات مجموعة العشرين الناشئة على نمو إيجابي في الأجور الحقيقية خلال كلا العامين، مع زيادات بنسبة 1.8% في عام 2022 و6% مثيرة للإعجاب في عام 2023.
الفوارق المستمرة في الأجور
وعلى الرغم من بعض التقدم، لا تزال مستويات التفاوت في الأجور المرتفعة مثيرة للقلق. إذ لا يكسب أدنى 10% من العمال على مستوى العالم سوى 0.5% فقط من إجمالي فاتورة الأجور العالمية، في حين يحصل أعلى 10% على ما يقرب من 38%. وتشهد البلدان المنخفضة الدخل أعلى مستويات التفاوت في الأجور، حيث يصنف حوالي 22% من العمال على أنهم من ذوي الأجور المنخفضة.
وتؤكد هذه النتائج على التحديات المستمرة على الرغم من التحسن الأخير في نمو الأجور العالمية وجهود الحد من التفاوت التي تبذلها العديد من الدول في جميع أنحاء العالم. ويظل معالجة هذه الفوارق أمرا بالغ الأهمية لتحقيق نتائج اقتصادية أكثر عدالة على مستوى العالم كما أبرز التحليل الشامل الذي أجرته منظمة العمل الدولية بشأن هذه القضية الملحة التي تؤثر على الملايين في جميع أنحاء العالم اليوم.
With inputs from WAM