أوبك تسلط الضوء على دعم صناعة النفط لـ 70 مليون وظيفة على مستوى العالم
أكد هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مؤخراً، على الدور الهام الذي تلعبه صناعة النفط والغاز في التوظيف العالمي والدعم الاقتصادي. ووفقاً للغيص، لا يعد هذا القطاع مصدراً رئيسياً لفرص العمل للمهنيين والمتخصصين ذوي المهارات العالية فحسب، بل يفيد أيضاً سلسلة التوريد بأكملها، بما في ذلك قطاعات التصنيع والنقل والضيافة وتجارة التجزئة. وشدد على أن ما يقرب من 70 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم تدعمها صناعة النفط وحدها، مما يؤكد أهميتها باعتبارها حجر الزاوية في الفرص الاقتصادية.
وتحدث الغيص أيضًا عن الشبكة الواسعة من الشركات العاملة في قطاع النفط، والتي تمتد في جميع أنحاء العالم. وتشمل هذه الشبكة منصات الحفر ومصافي النفط والمؤسسات التعليمية التي تركز على النفط، مما يساهم في إنشاء "المدن النفطية" في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فقد لفت الانتباه أيضًا إلى التوقعات المثيرة للقلق الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية (IEA) في تحديثها لعام 2023 بشأن خريطة الطريق لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية خسارة 13 مليون وظيفة في الصناعات المرتبطة بالوقود الأحفوري بين عامي 2022 و2030. وينخفض هذا الرقم المذهل إلى متوسط خسارة حوالي 1.6 مليون وظيفة سنويا، أو 135 ألف وظيفة كل شهر، أي ما يعادل اختفاء حوالي 4500 وظيفة يوميا على مدار العام. هذه الفترة.

وأشار الأمين العام إلى أنه على الرغم من التوقعات بخلق فرص عمل جديدة في الصناعات البديلة، فإن نقل العمال من الوقود الأحفوري إلى هذه القطاعات الجديدة يمثل تحديات كبيرة. قد لا تتوافق مجموعات المهارات المطلوبة لهذه الصناعات الناشئة مع تلك التي يمتلكها الموظفون الحاليون في قطاع النفط والغاز. وأشار الغيص إلى أن العاملين في هذا القطاع هم من بين الأعلى أجرا بسبب مهاراتهم المتخصصة، وتمثيلهم القوي في العمل، والتعويض عن المخاطر المهنية ومتطلبات التنقل.
إن موقف أوبك بشأن التوظيف في صناعة النفط واضح وثابت. وذكر الغيص أن هناك حاجة متزايدة لمزيد من فرص العمل في هذا القطاع حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى 116 مليون برميل يوميا بحلول عام 2045. وستتطلب تلبية هذا الطلب مع الاستمرار في تطوير التقنيات لخفض الانبعاثات توسعا كبيرا في القوى العاملة. ويؤكد هذا التأكيد التزام أوبك بالنمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية في الوقت الذي تواجه فيه تحديات إنتاج الطاقة في العقود المقبلة.
تعتبر مناقشة الغيص بمثابة تذكير حاسم بالدور الأساسي الذي تلعبه صناعة النفط والغاز في التوظيف العالمي والاستقرار الاقتصادي. كما يسلط الضوء على التعقيدات التي ينطوي عليها الانتقال إلى مستقبل طاقة أكثر استدامة دون المساس بالأمن الوظيفي لملايين العمال في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM