الطفرة العالمية في إنشاءات المفاعلات النووية تهدف إلى مستقبل طاقة أنظف
سلطت وكالة الطاقة الدولية (IEA) الضوء مؤخرًا على زيادة كبيرة في بناء المفاعلات النووية العالمية، مع حوالي 58 مفاعلًا، تتمتع بقدرة جماعية تتجاوز 60 جيجاوات، جارية اعتبارًا من أوائل عام 2024. ويؤكد هذا التطور على الحاجة الملحة لتعزيز القدرة النووية من خلال ما يقرب من 33 جيجاوات سنويًا بحلول عام 2030 لتحقيق أهداف الطاقة النظيفة. ووفقا لتقرير "مراقبة سوق الطاقة النظيفة" الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، كانت الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية في الطليعة، حيث ساهمت بثلاثة أرباع القدرة النووية الجديدة في الفترة من 2019 إلى 2023. كما تقود هذه المناطق أيضا في خفض الانبعاثات، وهو ما يمثل حوالي تم تجنب 80% من إجمالي الانبعاثات العالمية.
كما يسلط التقرير الضوء على التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال الطاقة النووية، مشيراً إلى التشغيل الناجح لمفاعلاتها الثلاثة الأولى وتوقع الانتهاء من المفاعل الرابع. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، تمكنت دولة الإمارات من خفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 15% من خلال مبادراتها النووية. على الصعيد العالمي، بدأت خمسة مفاعلات نووية جديدة عملياتها في عام 2023 في جميع أنحاء الولايات المتحدة والصين وكوريا وبيلاروسيا وجمهورية سلوفاكيا، مما أضاف إجمالي 5.5 جيجاوات من القدرة النووية. وفي السنوات الخمس الماضية، تم تفعيل 28 مفاعلا في 10 دول، مما ساهم بمبلغ إضافي قدره 30.5 جيجاوات.

وقد ساعدت هذه الجهود مجتمعة في تجنب ما يزيد عن 160 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا. وتقود الصين هذا التوسع بإضافة 11 جيجاوات من الطاقة النووية بين عامي 2019 و2023، وهو ما يمثل أعلى معدل نمو على مستوى العالم. وفي الوقت نفسه، أضافت الاقتصادات المتقدمة ما يقرب من 8 جيجاوات من الطاقة النووية الجديدة خلال نفس الفترة، وهو ما يمثل حوالي 25% من الزيادة العالمية. وتشير التقديرات إلى أن هذا التحول نحو الطاقة النووية في الاقتصادات المتقدمة يمنع حوالي 35 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كل عام.
وتبرز كوريا الجنوبية بين الدول المتقدمة بإضافة أكثر من 4 جيجاوات من الطاقة النووية الجديدة على مدى السنوات الخمس الماضية، وهو أعلى معدل لوحظ في أي اقتصاد متقدم. وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن الطاقة النووية أصبحت ذات أهمية متزايدة لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صِفر بحلول عام 2050. وتتوقع الوكالة أن تساهم الابتكارات في مجال التكنولوجيا النووية، مثل المفاعلات المعيارية الصغيرة، بشكل كبير في خفض الانبعاثات بشكل أكبر مع فتح أسواق وفرص جديدة للطاقة النووية. توسع الطاقة.
With inputs from WAM