الدبلوماسية الإعلامية العالمية تؤكد على الجهود الموحدة لمكافحة الشائعات في العلاقات الدولية
أكد متحدثون دوليون في جلسة "الإعلام وتحولات العلاقات الدولية"، التي عُقدت في الخامس عشر من شعبان عام ١٤٤٧ هـ ضمن فعاليات منتدى الإعلام السعودي، على الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام اليوم في الدبلوماسية. ودعوا إلى تعزيز الثقة في الخطاب الإعلامي في ظل التغيرات العالمية المتسارعة.
أكد المتحدثون أن المصداقية أصبحت شرطاً أساسياً للعمل الإعلامي وليست قيمة اختيارية. وأوضحوا أن تحسين المعايير يعني الابتعاد عن النماذج التقليدية البحتة، مع التكيف في الوقت نفسه مع بيئة رقمية تنافسية حيث يطالب الجمهور بالدقة والسياق والتحقق السريع.

أكد المشاركون أن الحوار الدبلوماسي بين الدول لا يزال ركيزة أساسية للتواصل، لكن الإعلام بات شريكاً استراتيجياً في هذه العملية. وأوضحوا أن الإعلام قادر على دعم التوافق بين الدول ومساعدة المجتمعات على التعامل مع التأثيرات العابرة للحدود التي تؤثر على الرأي العام في مناطق عديدة.
أوضحت الجلسة أن المشهد الإعلامي العالمي يشهد تحولات تحت ضغط العولمة وتغير السياسات الدولية. ووفقاً للمتحدثين، تتطلب هذه التحولات من المؤسسات الإعلامية تطوير أدواتها وأساليبها، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث تواجه الدول تحديات جمة وتشهد تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة.
أكد المتحدثون على المسؤولية المترتبة على نشر المعلومات لجمهور واسع. وشددوا على أن حماية الحقيقة خلال ما وصفوه بحرب الشائعات أمر بالغ الأهمية لحماية الرأي العام من الصور المشوهة. وأشاروا إلى أن الشائعات باتت تظهر في الحياة اليومية وتتطلب استجابات منظمة وطويلة الأمد.
وأشاروا إلى أن الجمهور يميل إلى الثقة بوسائل الإعلام التي تطبق إجراءات تحقق صارمة وتحافظ على الشفافية. وقالوا إن التعامل مع المعلومات المضللة يتطلب استراتيجيات واضحة للحد من انتشارها، بما في ذلك التصدي لنشر الأسماء الوهمية والمحتوى غير الموثوق، والتأكد من وصول التصحيحات والتوضيحات إلى الناس بالسرعة نفسها التي تصل بها الروايات الكاذبة.
ركز النقاش أيضاً على الذكاء الاصطناعي ودوره المتنامي في العمليات الإعلامية الحديثة. ودعت اللجنة إلى دمج الحكم البشري بعناية مع التقنيات الذكية، مع وضع قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التواصل، واحترام البروتوكولات السياسية، وتوحيد الجهود العالمية لمواجهة التحديات المعاصرة المشتركة دون المساس بالمعايير الأخلاقية.
تم تقديم تفاصيل جلسة "الإعلام وتحولات العلاقات الدولية" من قبل رئيس المكتب الصحفي في وزارة خارجية جمهورية بيرو، كارلوس إرنستو باريس بوكارت، ورئيس قسم السياسة والاقتصاد في القناة البلجيكية RTL، مارتن بوكسان، تحت إدارة المحلل الجيوسياسي والاستراتيجي الدكتور جيفري ميلر.
{TABLE_1}
واختتم المتحدثون حديثهم بالتأكيد على أن المصداقية ستُحدد مستقبل الإعلام وتأثيره على العلاقات الدولية. وأكدوا أن التقدم يعتمد على بناء شراكات تربط القادة والمواطنين والنخب الإعلامية، مع تعزيز الثقة، وتحديث القدرات الرقمية، وضمان أن تدعم التغطية الإعلامية حواراً مستنيراً بين الدول بدلاً من تعميق الانقسام.
With inputs from SPA