المؤتمر العالمي للمعجمية يدعو إلى دمج الذكاء الاصطناعي لتعزيز تطوير اللغة العربية
اختُتم المؤتمر الدولي السنوي الرابع لمجمع الملك سلمان الدولي للغة العربية، بإشادة المشاركين بدور المجمع الريادي في مجال المعاجم الحديثة. وقد جمع المؤتمر، الذي عُقد يومي 6 و7 أكتوبر 2025، ممثلين عن مختلف القطاعات، من وزارات وجامعات ومؤسسات لغوية. وشدد المؤتمر على ضرورة تعزيز التعاون المؤسسي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية للنهوض بصناعة المعاجم العربية.
أكد المشاركون على أهمية تكامل الجهود بين الأكاديميات اللغوية والبحثية لتنفيذ مشاريع المعاجم بفعالية. ودعوا إلى تبادل الخبرات والمعايير، والاستفادة من التجارب الرائدة في هذا المجال. كما أكد المؤتمر على دعم البحث في معاجم المصطلحات العلمية والتقنية، وبناء قواعد بيانات معيارية لدعم جهود التعريب.

استجابةً للتطورات التكنولوجية، أوصى الحضور بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغات الكبيرة لتطوير قواميس رقمية وتحليل النصوص. وشجّعوا على إطلاق مشاريع قواميس متخصصة ثنائية ومتعددة اللغات لتلبية الاحتياجات التعليمية والثقافية المتنوعة. ويهدف هذا النهج إلى مواكبة التطورات التكنولوجية مع خدمة اللغة العربية بفعالية.
دعا المؤتمر إلى وضع معايير موحدة لصناعة المعاجم العربية، بما يُسهّل التكامل بين المشاريع والمؤسسات، ويعزز أثرها الجماعي. وشدّد المشاركون على أهمية الحوار العلمي المستمر بين اللغويين، ومؤلفي المعاجم، وعلماء الحاسوب، وصانعي السياسات، لتوسيع نطاق تأثير هذه الصناعة على الأوساط العلمية والثقافية.
لتنمية المواهب المستقبلية، اقترح المشاركون إنشاء برامج أكاديمية متخصصة تهدف إلى إعداد جيل جديد من المعاجميين والباحثين. ستركز هذه البرامج على تنمية المواهب الشابة المؤهلة للمساهمة بشكل فاعل في هذا المجال. تُعد هذه المبادرات أساسية لاستدامة التقدم في مجال المعاجم العربية.
تضمن المؤتمر جلسات علمية تناولت مواضيع متنوعة، منها التعاون المؤسسي في الصناعات المعجمية على المستويين الوطني والدولي. كما تطرقت المناقشات إلى التوسعات التاريخية والتحولات المعاصرة في الصناعة المعجمية العربية. كما استكشفت الجلسات تطبيقات الحوسبة اللغوية في تطوير القواميس، إلى جانب نماذج دولية للمشاريع المعجمية.
استكشاف القضايا المعجمية المتنوعة
ناقش المؤتمر القضايا المتعلقة بالقواميس التعليمية، والثنائية اللغة، والمتخصصة. كما نوقشت بشكل موسع الاتجاهات الحديثة في القواميس التي تركز على المصطلحات العلمية والتقنية. وهدفت هذه المناقشات إلى توسيع نطاق الفهم واستكشاف مناهج مبتكرة في هذه المجالات.
يندرج هذا الحدث في إطار جهود الأكاديمية الأوسع لتطوير صناعة المعاجم من خلال تعزيز التعاون المؤسسي والاستفادة من الخبرات الدولية. ويهدف إلى مواكبة التطورات التكنولوجية والتحولات المعرفية التي تُشكل المشهد المعاصر.
With inputs from SPA