مجالس المستقبل العالمية 2024 تختتم أعمالها في دبي بمشاركة خبراء من 80 دولة لمناقشة تحديات المستقبل
اختتمت حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعات مجالس المستقبل العالمية 2024، التي عقدت في دبي خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري، بمشاركة 500 شخصية عالمية من خبراء ومختصين ورواد أعمال من 80 دولة، بهدف فهم التغيرات المستقبلية والاتفاق على كيفية التكيف معها ومناقشة السبل التي يمكن للحكومات من خلالها تعزيز قدرات المواطنين على اغتنام الفرص المستقبلية.
أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في صياغة المستقبل، وتولي أهمية كبيرة للتخطيط للمستقبل وتشارك نموذجها عالمياً. وأضاف: "إن مجال تصميم المستقبل ليس مكاناً للسياسات الانعزالية"، مؤكداً أهمية التعاون والشراكات الدولية.

تخدم مجالس المستقبل العالمية غرضين رئيسيين: استكشاف الفرص المستقبلية في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا والحوكمة، وتوفير منصات لاختبار الأنظمة الجديدة. تهدف هذه المجالس إلى معالجة القضايا العالمية المعقدة بحلول فعّالة. ستدعم نتائج الاجتماعات أجندة المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 في دافوس.
وأشار محمد القرقاوي إلى أن تعاون دولة الإمارات مع المنتدى الاقتصادي العالمي أصبح نموذجاً رائداً على مدى عقدين من الزمان، حيث تركز هذه الشراكة على تبني أنظمة استشراف المستقبل ونماذج الحكومة الاستباقية، معرباً عن التزامه بتعزيز هذا التعاون الذي يتكامل فيه الفكر عبر التخصصات والمناطق الجغرافية.
تناولت مجالس المستقبل العالمية 2024 تحديات ملحة مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، ومقاومة مضادات الميكروبات، والأمن السيبراني، والأمن الغذائي، والسياحة المستدامة. كما غطت المناقشات العمل المناخي، وتحويل الطاقة، والاستثمار المسؤول، والصحة العقلية في العمل. هذه المواضيع حاسمة لتشكيل اقتصادات ومجتمعات مرنة.
وقد ارتكز الاجتماع السنوي على ثلاثة ركائز أساسية: توليد أفكار مبتكرة لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز الخبرات من خلال تبادل المعرفة، وتبني نهج متعدد التخصصات. ويعزز هذا الإطار التعاون بين القطاعين العام والخاص على مستوى العالم.
الاستعداد للتحولات المستقبلية
كان من بين النتائج المهمة للاجتماع إدراك الحاجة إلى استعداد مصممي السياسات والشركات للتغييرات التي يقودها الذكاء الاصطناعي في الوظائف. إن تحديد مؤشرات أداء واضحة لتبني الذكاء الاصطناعي أمر ضروري لتقييم تأثيره عبر القطاعات. كما ركزت المجالس على الابتكار من أجل النمو الشامل وبناء الثقة لتعزيز التعاون العالمي.
منذ إنشائها في عام 2008، تصورت مجالس المستقبل العالمية مستقبلاً قطاعياً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحياة المجتمعات البشرية. وقد شارك أكثر من 12 ألف مشارك من 100 دولة في أكثر من 900 مجلس على مدى 16 عاماً. وتدعم هذه الشبكة رؤى وأفكاراً استراتيجية متنوعة ذات إمكانات للتحولات العالمية الإيجابية.
وهدفت مجالس المستقبل العالمية 2024 إلى التوصل إلى توافق حول آليات مواكبة التحولات المستقبلية في القطاعات الحيوية، واستكشاف سبل تمكين الحكومات من تعزيز التنمية الاقتصادية والاستعداد للتحديات المستقبلية من خلال بناء القدرات والمهارات.
ناقشت المجالس الفرص المتاحة في خمسة مجالات رئيسية: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والبيئة والمناخ، والحوكمة، والاقتصاد والمالية، والمجتمع. ومن خلال تبادل أدوات الاستخبارات الاستراتيجية وربط المفكرين عبر التخصصات، تهدف المجالس إلى تحقيق تحولات منهجية على مستوى العالم.
With inputs from WAM