منتدى دبي للمستقبل 2024 يسلط الضوء على الحوارات العالمية حول الشباب والفرص المستقبلية
أكد خبراء من نحو 100 دولة اجتمعوا في منتدى دبي للمستقبل 2024، الذي أقيم في متحف المستقبل، على ضرورة تعميق وترسيخ المفاهيم المستقبلية، بما في ذلك استشراف وتخيل وتصميم المستقبل كمنظومة متكاملة، بمشاركة كافة القطاعات والتخصصات، لخلق رؤى شاملة تعود بالنفع على المجتمعات الإنسانية وتمكين الأجيال القادمة.
وتضمن المنتدى جلسات حوارية متخصصة ركزت على مواضيع رئيسية مثل استشراف المستقبل والتحولات المجتمعية والفرص المتاحة للأجيال القادمة. وتناول موضوع استشراف المستقبل مواضيع مثل "تصميم المستقبل على المستويين المحلي والعالمي"، و"التجارب العملية في استشراف المستقبل على مستوى العالم"، و"التغييرات المنهجية القائمة على تجارب الماضي والحاضر والمستقبل".

في جلسة بعنوان "تصميم المستقبل على المستويين المحلي والعالمي"، شارك متحدثون مثل أنطونيو مازيو، رئيس مجلس توسكانا الإقليمي، وزينب كاكال من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي لمنطقة المحيط الهادئ، في تبادل الأفكار. وسلط الدكتور كينيث نسان من اليونسكو الضوء على التحديات التي تواجه تصور المستقبل مع الحفاظ على التراث الثقافي.
وفي جلسة أخرى بعنوان "التجارب العملية في استشراف المستقبل في مختلف أنحاء العالم"، شارك في الجلسة الدكتورة ماريسا أسين من مختبر تسريع التنمية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في منطقة المحيط الهادئ، والدكتور سونجون بارك من معهد مستقبل الجمعية الوطنية في كوريا، والدكتورة ماي ماي سونغ من جامعة تايوان الوطنية. واتفقوا على أن المعرفة الموروثة من الأجيال الماضية تشكل أهمية بالغة لتصور إمكانيات المستقبل.
وناقش محور "مستقبل التحولات المجتمعية" الاستثمار في مستقبل أفضل، وشدد خبراء مثل الدكتورة سونيا بن جعفر من مؤسسة عبدالله الغرير ونغمة معلا من مؤسسة إيدلجيف على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا لمعالجة القضايا الإنسانية، ودعوا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتعزيز تأثير العمل الإنساني.
وفي جلسة أخرى حول دور المواد الجديدة في تحويل قطاعي الرعاية الصحية والبيئة، ناقش البروفيسور دايم مولي ستيفنز من جامعة أكسفورد والدكتور مهدي غميم من الجامعة الأمريكية في الشارقة الابتكارات في مواد مثل الفولاذ وألياف الكربون التي تقود التحولات القطاعية.
دور الخيال العلمي
أقيمت جلسة حول دور أدب الخيال العلمي في تشكيل مستقبل المجتمع، شارك فيها الأستاذ أشرف فقيه من المملكة العربية السعودية والأستاذة سو ديفيس أوكونجبو. وناقشا كيف يساعد هذا النوع من الأدب في تصور التحولات المجتمعية من خلال مساهمات من المواهب الشابة مثل زينب أحمد من الإمارات العربية المتحدة.
أثار موضوع "الفرص للأجيال القادمة" تساؤلات حول تغيير العادات الماضية للتأثير على المفاهيم المستقبلية. وسلط الفنانون منير عياشي وساكس أفريدي وبيير كريستوف جام الضوء على دور الفن في خلق سرديات جديدة لمستقبل متناغم.
التكيف مع التحولات الجذرية
أقيمت جلسة بعنوان "وهم السيطرة: هل يصمم البشر مستقبلهم حقًا؟" ناقش فيها البروفيسور كيوالاي كامارا من جامعة ماكيني أهمية وجهات النظر المتنوعة في تشكيل المستقبل دون وجود سرد مهيمن.
وفي جلسة أخرى حول مساعدة المجتمعات على التكيف مع التغييرات الجذرية، استكشف خبراء مثل الدكتور ستيفن ليتشي من Frontline Futures استراتيجيات يمكن للمجتمعات من خلالها احتضان التغيير بشكل فعال.
واختتم المنتدى بمناقشات حول تبني الإبداع أثناء تحديد مسارات المستقبل، مسلطاً الضوء على دور التواصل الفعال في تعزيز التغييرات الإيجابية في المجتمع.
With inputs from WAM