انطلاق المؤتمر العالمي للتنويع الاقتصادي 2024 في دبي بمشاركة خبراء من 30 دولة
انطلقت في دبي فعاليات المؤتمر العالمي الأول للتنويع الاقتصادي، الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية. ويشارك في هذا الحدث الذي يستمر يومين في مركز دبي التجاري العالمي 150 خبيراً من 30 دولة. ويهدف المؤتمر إلى أن يصبح تجمعاً سنوياً لقادة الفكر من الجامعات ودوائر صنع السياسات والمنظمات الدولية لمناقشة سياسات التنويع الاقتصادي والأبحاث المتعلقة بها.
أكدت معالي علياء بنت عبدالله المزروعي وزيرة الدولة لريادة الأعمال أن دولة الإمارات نجحت في تنويع اقتصادها، مشيرة إلى أن القطاعات غير النفطية تساهم الآن بنحو 74% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن دولة الإمارات ملتزمة بتبني استراتيجيات تعزز التنافسية والاستدامة، مع التركيز على ريادة الأعمال والابتكار والتكنولوجيا والصناعات المستقبلية.
وتستمر الجهود في التوسع في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والبحث والتطوير والصناعات المتقدمة. وتهدف المبادرات إلى تعزيز القدرة التنافسية لريادة الأعمال الوطنية وتمكين رائدات الأعمال في مختلف القطاعات. كما يتم تقديم الدعم للشركات الناشئة في قطاعات الاقتصاد الجديد مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتعكس استضافة هذا المؤتمر المهم حرص دولة الإمارات على تعزيز الحوار العالمي بشأن التقدم الاقتصادي المستدام، وأكدت معاليها على أهمية معالجة التحديات المتعلقة بالتنويع الاقتصادي من خلال مثل هذه المنصات.
وأشار الدكتور فادي سالم، مدير أبحاث السياسات في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والرئيس المشارك للمؤتمر، إلى مشاركة عالمية واسعة النطاق، حيث شارك في المؤتمر أكثر من 150 خبيراً من 30 دولة، وشاركت فيه أكثر من 130 منظمة محلية وإقليمية ودولية، كما تم تقديم نحو 70 ورقة بحثية من مؤسسات أكاديمية مرموقة حول العالم.
وقد قامت لجنة علمية دولية بمراجعة هذه الأوراق، وتم قبول تسعة عشر بحثاً منها للنشر من قبل كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية للباحثين على مستوى العالم. وتضمن جدول أعمال اليوم الأول جلسات نقاش وورش عمل حول استراتيجيات التنويع الاقتصادي.
الكلمات الرئيسية والمناقشات
ألقى البروفيسور سيزار هيدالغو كلمة رئيسية حول تعقيدات التنويع الاقتصادي بعد كلمة معاليها. وناقشت حلقة نقاشية بعنوان "مسارات التنويع الاقتصادي في منطقة الخليج" الاستراتيجيات عبر ركائز الإيرادات والتجارة والإنتاج. وناقش المشاركون الجهود المبذولة لدفع اقتصادات الخليج نحو التنمية المستدامة بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
شارك في الجلسة طارق راشد السويدي من وزارة الاقتصاد، والمهندس المعتصم اليعقوبي من سلطنة عمان، والدكتور جارمو كوتيلين من البحرين، وأدارها الدكتور فيتو إنتيني من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما شارك الدكتور خالد الوزني.
وجهات نظر دولية
تناولت ندوة بعنوان "وجهات نظر عالمية حول تحديات التنوع الاقتصادي" دور التنوع الاقتصادي في التنمية في ظل المشهد العالمي المتغير. وأدار الندوة الدكتور ناصر السعيدي، وشارك فيها الدكتور جهاد أزعور من صندوق النقد الدولي، والدكتور محمود محي الدين من الأمم المتحدة، والدكتور كلوفيس فريري جونيور من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والدكتور يونس أبو أيوب من الإسكوا.
ألقى الدكتور محمود محيي الدين كلمة رئيسية حول "تمويل المسارات الخضراء للتنويع الاقتصادي". واختتمت أنشطة اليوم بجلسة مغلقة لمجلس السياسات ناقشت السياسات القائمة على البيانات لقياس التنوع الاقتصادي العالمي.
عروض الأبحاث
وقد ناقش المؤتمر أوراق بحثية حول موضوعات مثل دور الذكاء الاصطناعي في تنويع الاقتصاد وتنظيم القطاعات غير الرسمية لأغراض التحفيز. كما ناقش المؤتمر تأثير الجودة المؤسسية على التنويع، والتعقيد الاقتصادي مقابل الاعتماد على السلع الأساسية، وجهود إزالة الكربون في البلدان المعتمدة على النفط.
ويؤكد هذا الحدث التزام كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بدعم رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لمستقبل مستدام من خلال التنويع الاقتصادي مع تمكين القادة المستقبليين بالرؤى والأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة قائمة على الأدلة.
With inputs from WAM

