إدانات دولية عقب قصف إسرائيلي لمدرسة التابعين في غزة
تصاعدت حدة الإدانات العربية والدولية لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة "التبيعين" في حي الدرج بغزة، والتي تؤوي نازحين، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وأدانت وزارة الخارجية السعودية هذا الهجوم، مؤكدة على ضرورة وقف المجازر الجماعية في غزة التي تواجه أزمة إنسانية حادة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
كما أدانت الحكومة الأردنية بشدة قصف إسرائيل لمدرسة "التبيعين". ووصف السفير سفيان القضاة، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية، القصف بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي. وأكد أن مثل هذه الأفعال تعيق جهود الوسطاء لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

اتهمت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين. وقالت على منصة إكس: "ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، في حي تلو الآخر، ومستشفى تلو الآخر، ومدرسة تلو الأخرى، ومخيم لاجئين تلو الآخر، ومنطقة آمنة تلو الأخرى".
وأدانت دولة قطر القصف ووصفته بالمجزرة والجريمة البشعة، ودعت وزارة الخارجية القطرية إلى إجراء تحقيق دولي عاجل بمشاركة محققين مستقلين من الأمم المتحدة للتحقيق في استمرار استهداف المدارس والملاجئ من قبل القوات الإسرائيلية، وحثت المجتمع الدولي على حماية النازحين وضمان الالتزام بالقوانين الدولية.
أدانت جمهورية مصر العربية، عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية والهجرة، قصف إسرائيل لمدرسة "التبيعين". وانتقدت مصر الهجمات الإسرائيلية المستمرة على المدنيين في غزة باعتبارها تجاهلاً صارخاً للقانون الدولي. ودعت إلى موقف عالمي موحد لحماية الفلسطينيين ووقف الهجمات على المدنيين العزل.
الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة الإنسانية
وأكدت مصر التزامها بالجهود الدبلوماسية والاتصالات مع الأطراف الدولية المؤثرة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وشددت على عزمها على العمل من أجل تحقيق وقف إطلاق النار رغم التحديات. وأكد البيان أن استمرار الجرائم واسعة النطاق يشير إلى افتقار إسرائيل للإرادة السياسية لإنهاء الأعمال العدائية.
وأكدت الوزارة السعودية أن غزة تشهد كارثة إنسانية غير مسبوقة بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي، منتقدة فشل المجتمع الدولي في محاسبة إسرائيل على هذه الانتهاكات.
وأشار السفير سفيان القضاة إلى أن هذا الاستهداف يأتي في وقت يحاول فيه الوسطاء استئناف المفاوضات بشأن صفقة تبادل تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكداً أن ذلك يشير إلى مساعي إسرائيلية لعرقلة هذه المبادرات، ودعا مجلس الأمن إلى التحرك الفوري ضد العدوان الإسرائيلي.
كما حثت قطر على توفير الحماية الكاملة للنازحين وطالبت بمنع القوات الإسرائيلية من إجبارهم على الخروج من قطاع غزة، وجددت دعوتها إلى إجراء تحقيق عاجل في هذه الحوادث.
وأضاف البيان المصري أنه كلما تكثفت جهود الوسطاء للتوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار في غزة، تتواصل الجرائم واسعة النطاق بلا هوادة، وهو ما يسلط الضوء على غياب الإرادة السياسية لدى إسرائيل لإنهاء هذا الصراع.
وأكد المتحدث الأردني أنه في غياب تحرك دولي حازم يكبح جماح العدوان الإسرائيلي فإن استهداف المدنيين سيستمر، داعيا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات فورا.
وفي الختام، اتحدت مختلف الدول العربية في إدانة تصرفات إسرائيل، وحثت على التدخل الدولي الفوري واتخاذ تدابير المساءلة.
With inputs from WAM