الإمارات تحتل المرتبة السادسة وهي الأكثر تفاؤلًا حيال مستقبل الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة أجرتها شركة IFS، وهي المزود الرائد لبرمجيات الذكاء الاصطناعي السحابي والصناعي للمؤسسات، عن تصنيفات عالمية للتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. واستطلعت الدراسة، التي حملت عنوان "الذكاء الاصطناعي في الصناعة: المحرك الجديد للإنتاجية والابتكار والقدرة التنافسية"، آراء أكثر من ١٧٠٠ من كبار صناع القرار في مختلف القطاعات بما في ذلك التصنيع والاتصالات والفضاء والدفاع وخدمات البناء والهندسة والطاقة والموارد. ووجدت أن التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي يعكس بشكل مباشر نضج استراتيجية الذكاء الاصطناعي لكل شركة.
واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة السادسة في الدراسة، حيث أشارت الأبحاث إلى أن الدولة تقترب من التوقعات. وكانت الشركات التي تتراوح إيراداتها بين ٢٠٠ مليون دولار و٥٠٠ مليون دولار هي الأكثر تفاؤلاً بشأن الذكاء الاصطناعي. ومن المثير للدهشة أن المملكة المتحدة والولايات المتحدة كانتا من بين الأقل تفاؤلاً. وهذا يشير إلى أن الإيرادات وحدها لا تحدد مستويات التفاؤل بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي.

العوامل المؤثرة على تفاؤل الذكاء الاصطناعي
تلعب جاهزية البنية التحتية دوراً حاسمًا في دفع التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. من المرجح أن تكون الشركات التي تتمتع بأساس سحابي قوي أكثر تفاؤلاً بشأن الذكاء الاصطناعي. كما أظهر المستجيبون الذين أفادوا بجاهزية بنية تحتية أعلى ثقة أكبر في جني الفوائد من الذكاء الاصطناعي قريبًا. وهذا يشير إلى أن الأساس القوي للبيانات ضروري للاستفادة من تقدم الذكاء الاصطناعي بشكل فعال.
وعلق كريستيان بيدرسن، كبير مسؤولي المنتجات في IFS، على النتائج: "للوهلة الأولى، قد يشير التفاؤل المنخفض لبعض المشاركين إلى أننا نتجه نحو خيبة الأمل - خاصة بعد الضجة الضخمة حول الذكاء الاصطناعي على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية. ولكن ما نراه في الواقع هو أن الشركات تميز نفسها ومكانتها حول الذكاء الاصطناعي، حيث تشعر المنظمات التي بنت أساسًا قويًا للبيانات، واستثمرت في المهارات ودمجت الاستدامة في استراتيجيتها بالتفاؤل بشأن التكنولوجيا لأنها تستطيع رؤية الفوائد بسرعة. من المهم أن ينظر القادة إلى الذكاء الاصطناعي كاستراتيجية وليس كأداة".
نضج استراتيجية الذكاء الاصطناعي
وأشارت الدراسة إلى أن الشركات التي تزيد إيراداتها عن ٥٠٠ مليون دولار كانت في المرتبة الثالثة فقط من حيث التفاؤل بسبب الاستقطاب الواضح في الاستراتيجية وجاهزية البيانات والمهارات. ويعتقد حوالي 25% من هذه الشركات أنها ستشهد فوائد من الذكاء الاصطناعي في غضون ١٢ شهراً. وعلى النقيض من ذلك، لا تتوقع الشركات المتأخرة عن الركب أن تشهد فوائد لمدة ثلاث سنوات على الأقل.
أظهرت الشركات المتوسطة الحجم (التي تتراوح قيمتها بين ٥٠ و٢٠٠ مليون دولار) تفاؤلاً أقل بشأن الذكاء الاصطناعي بسبب الموارد والمهارات المحدودة المتاحة لنشر التكنولوجيا اليوم. وتخطط هذه الشركات لفترة زمنية أطول للاستفادة من التقنيات الناضجة مقارنة بنظيراتها الأكبر حجماً.
نافذة ضيقة من الفرص
من المتوقع أن يؤثر تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على النمو والإنتاجية والقدرة التنافسية على مستوى العالم. وتعمل نتائج الدراسة بمثابة جرس إنذار للشركات التي تأخرت في تبني الذكاء الاصطناعي. إن وجود استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي أمر ضروري للحفاظ على القدرة التنافسية في السوق العالمية.
ويؤكد البحث أن الإيرادات لا ترتبط بالضرورة بمستويات أعلى من التفاؤل بشأن ما يمكن أن تحققه الذكاء الاصطناعي. ويتعين على الشركات أن تركز على بناء قاعدة بيانات قوية والاستثمار في المهارات اللازمة لتسخير الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي.
وتشير النتائج إلى أنه في حين أن بعض الشركات مستعدة جيداً لمستقبل مدفوع بالذكاء الاصطناعي، فإن شركات أخرى بحاجة إلى تسريع جهودها لتجنب التخلف عن الركب. وقد يتغير توازن القوى بين البلدان بشكل كبير بناءً على مدى سرعة تبني هذه التقنيات.
تكشف هذه الدراسة الشاملة التي أجرتها مؤسسة IFS عن رؤى بالغة الأهمية حول المواقف العالمية تجاه الذكاء الاصطناعي وتسلط الضوء على أهمية التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في البنية التحتية للتكنولوجيا.