الهيئة العامة للمساحة تطلق نظام التراخيص والتصاريح الجغرافية لتعزيز الأنشطة الاقتصادية
أطلقت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجغرافية (GASGI) نظامًا جديدًا للتراخيص والتصاريح الجغرافية. صُممت هذه المبادرة لتنظيم الأنشطة الاقتصادية الجغرافية، بهدف تعزيز دور المعلومات الجغرافية في دعم مختلف قطاعات التنمية الوطنية. ويسعى النظام إلى تهيئة بيئة تنظيمية واستثمارية مواتية، تُعزز النمو الاقتصادي، وتُعزز جاذبية المملكة كمركز استثماري.
كشف حفل الإطلاق عن تراخيص جغرافية مكانية لـ 18 نشاطًا اقتصاديًا عبر البوابة الرقمية للهيئة. تشمل هذه الأنشطة مسح الأراضي، وإنتاج الخرائط، والاستشارات الهيدروغرافية، والتصوير الجوي، والاستشارات الجغرافية المكانية، وغيرها. كما تم إطلاق ترخيص نشاط "الاستشعار عن بُعد" كجزء من النظام. تهدف هذه الإضافة إلى توسيع نطاق الخدمات الجغرافية المكانية المتاحة في المملكة.

أعرب الدكتور المهندس محمد بن يحيى الصايل، رئيس الهيئة العامة للمساحة، عن امتنانه للقيادة الرشيدة على دعمها للنهوض بالقطاع الجغرافي المكاني. وأكد أن هذا الدعم وضع المملكة العربية السعودية في صدارة المجالات الجغرافية المكانية إقليميًا وعالميًا، وتلعب المملكة دورًا رياديًا في اللجان والمنظمات الدولية ذات الصلة بهذا القطاع.
أكد الصايل أن نظام التراخيص الجديد يتجاوز مجرد التنظيم الفني، إذ يتضمن سياسات تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. ويهدف إلى تحفيز نمو القطاع، وجعله وجهة استثمارية جاذبة، مع بناء القدرات الوطنية المتخصصة. ويهدف النظام إلى تعزيز مرونة الأدوات التنظيمية بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية الوطنية.
كما شهد الحفل تدشين بيئة تنظيمية تجريبية تُسمى "جيو-ساندبوكس". ستساعد هذه المنصة الباحثين والمبتكرين على اختبار الحلول الجغرافية المكانية الجديدة بأمان. وتعكس هذه المنصة الجهود المستمرة لدعم الأطر الاستراتيجية في القطاع من خلال تعزيز الابتكار والتعاون بين أصحاب المصلحة.
بوابة الخدمات الرقمية
تم إطلاق بوابة خدمات رقمية بالتزامن مع نظام التراخيص، تُسهّل الوصول إلى مختلف الخدمات عبر منفذ دخول موحد. تُقدّم هذه البوابة تجربة رقمية شاملة مع لوحات معلومات ذكية لمتابعة حالة الطلبات، مما يضمن الشفافية والكفاءة في تقديم الخدمات.
شارك المهندس عبد العزيز الشقيحي والمهندس حسام الطلحي في جلسة حوارية تناولت آليات تنفيذ نظام التراخيص، واستعرضا كيفية تمكينه للأنشطة الاقتصادية الجيومكانية وتحسين جودة الخدمات. وأكدت الجلسة على أهمية الأطر التنظيمية في تمكين هذه الأنشطة.
تُركز لوائح الهيئة على تنظيم قطاعي المساحة والمعلومات الجغرافية المكانية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ترخيص أنشطة القطاع، والإشراف على مؤهلات الممارسين، وتهيئة القطاع لجذب الاستثمارات وتحفيز النمو.
وتشكل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في مجال التقنيات الجغرافية المكانية على مستوى العالم، مع دعم أهداف التنمية الوطنية من خلال حلول مبتكرة.
With inputs from SPA